قربت بالعربية من البيت اللي قاعد قدامه ونزلت, وكان بيني وبينه أمتار قليلة يعني مستحيل ميكونش حس بيا, شوفت ملامحة كانت حادة جدا, شاب من سني تقريبا باصص قدامه ورافض يبص ناحيتي على شماله, معقول يكون تفكيره وسرحانه عطلوا حاسة السمع اللي عنده لدرجة إنه ميحسش بيا ولا يسمع صوت العربية!
اتمشيت ناحيته وقولت من قبل ما اوصله السلام عليكم, لكن مسمعنيش!
كان بيتعامل معايا كإني شيء مش موجود لدرجة إني شكيت في نفسي وفي كل حاجه حواليا وخمنت إن دا ممكن يكون حلم من الأحلام الغريبة اللي بشوفها من وقت للتاني.
مشيت لحد ما وقفت قصادمه وقولت السلام عليكم ومديت حرف الياء بنبرة اللي هي إيه ياعم انت سرحان في إيه وأنا بكلمك من الصبح؟
ولأول مرة يبص عليا, ملامحه الحادة ازدادت حدة والغضب اترسم على وشه وبدأ يزوم كإنه حيوان أو كلب مسعور قبل الهجوم, صوته كان صوت حيوان فعلا وأنا لوهلة رجعت لورا وبدأت أتوتر وبصيت حواليا اللي هو لو حصلتلي حاجه هنا محدش هيلحقني, وفضلت أنا وهو لحظات على الوضع دا لحد ما فجأة خرج من وراه الراجل العجوز اللي خبطته وبص على الشاب اللي قاعد وقاله خلاص أهو جي وأنقذ نفسه, قوم انت شوف شغلك.
تابعت بعيني العجوز وهو بيتكلم وأنا مش فاهم قصده, أنقذت نفسي إزاي!