“””””‘””””””””
دلف لغرفته وهو يحمل بين يديه صينيه الطعام من اجل زوجته ، وضع الصينيه اعلى المنضده وبحث بعينيه عن فيروزته .
لم يجدها بالغرفه ، بحث عنها خارجا فلم يجد لها اثر
زاغت عيناه بارجاء الغرفه ليشعر فجأة ببروده الغرفه فقد كانت خاليه تماما من صوت انفاسها الدافئه ، خاليه من رائحتها العطر التى دائما تعبق المكان حولها .
صرخ مناديا باعلى طبقات صوته باسمها فلم يجد ردا سوا صدى صوته الذي يصدح ثانيا بالغرفه .
اقترب من الدولاب الخاص بها بلهفه ليجده فارغا تماما من ثيابها ليغمض عيناه بضيق ويقف مكانه عاجزا عن فعل شيء ، نظر حوله بضياع لتقع عيناه على منضده الزينه اقترب منها بخطوات مضطربه لتلمع عيناه بحزن عندما وجدها تركت دبلتها الذهبيه وشبكتها الماس الذي اختارها بذوقه ، تركت أيضا مفاتيح سيارتها التى جلبها اياها .
ثم وقعت عيناه على ورقه مطويه لم تكتب بها الا كلمات بسيطه ولكن واقعها كان مدوي .
( انت اخترت ووضعت نهايه لحياتنا مع بعض )
“”””””””””
– مالك مش على بعضك ليه من ساعه لم فيروز كلمتك ؟
هتفت بها زوجته بضيق ، لينظر إليها عامر بقلق
– أنا لازم انزل دلوقتي ، فيروز محتجالي دلوقتي
تحدثت باستنكار : نعم .. عاوز تسبني وتنزل لفيروز ، لا وكمان لسه جوازنا ماعداش عليه اسبوع
– مش هسيبك هتنزلي معايا ، انتي مش عارفه فيروز فيها ايه
لوت ثغرها بضجر – ولا عايزه اعرف ، عايز اهلنا يقولو ايه ، لم ننزل كده واحنا لسه عرسان جداد
زفر انفاسه بضيق ليجدها تبتعد عنه وهى تهمس بحزن : انت مش مهتم غير بفيروز ، لكن مراتك حبيبتك طظ صح ، روحلها يا حامي الحمى
دلفت غرفتها بغضب واوصد الباب بقوه .
تنهد بضيق وهو يحدث نفسه بعتاب : عمرك ما هتفهمي فيروز تبقى ايه بالنسبالي
التقط هاتفه ليهاتف والدته ويعلم إذا كانت فيروز حقا استمعت لحديثه ام تلاشته .
“”””””””””
انتشلها من شرودها رنين هاتفها لتجد المتصل ولدها عامر ،اجابته بهدوء :ازيك يا حبيبي
اجابها عامر بقلق : بخير يا ست الكل ، فيروز جاتلك يا ماما
همست بحزن : ايوه يا بني جت ، وشكلها تعبان اوي ماحبتش اضغط عليها فى الكلام ، بس قلبي متوغوش عليها طمني هي فيها ايه ؟ زعلانه مع جوزها ولا ايه ؟
تنهد الصعداء بعدما اطمئن على وجودها بمنزل والدته ثم تحدث بهدوء : حاجه زي كده يا ماما ، المهم خلي بالك منها وأنا يومين وأكون عندكم
هتفت بقلق : لا يبقي الموضوع كبير بقى
– بعدين يا حبيبتي نتكلم فى أصل الموضوع ، بس يا ريت يا قلبي بلاش تضغطي عليها فى أي حاجه ، هى حابه تحكي تمام لكن لو رفضت يبقى تسبيها لم تهدى وأنا هبق اتصل بيها اطمن عليها
– حاضر هسكت خالص
– حبيبتي يا مريوم ، بابا عامل ايه
– الحمد الله احسن يا حبيبي ونزل الشغل كمان
– بجد طيب كويس اوي ربنا معاه يا ماما ، مش محتاجه حاجه يا حبيبتي .
– سلامتك يا حبيبي ، سلملي على بسنت
– يوصل يا ست الكل ،مع السلامه
– مع ألف سلامه يا حبيبي
“””””””””””””
بعدما أغلق الهاتف مع والدته نظر لباب غرفته الموصد ثم نهض من مجلسه ليقترب من الباب وقبل ان يدلف لداخل همس لنفسه
” ابتدينا النكد بقى ولويت البوز ولازم ندخل نحايل ست الحسن والجمال عشان ترضى عننا “.
ثم استطرد قائلا بصوت خافت وهو يرفع يديه وينظر لاعلى : الهمنا الصبر يا رب على تحمل النكد الزوجي .
دلف بهدوء ليجد زوجته جالسه بالفراش وتنظر لهاتفها ببرود وهى تتعمد عدم النظر الى زوجها وتتصنع الامبالاه
ليقترب عامر بخطوات واثقه وعازمه على التصالح وفض الخلاف الذي دار بينهم ، جلس بجانبها اعلى الفراش وهو يرمقها بنظراته الحانيه
– ممكن تسيبي اللى فى ايدك ده وتبصيلي عايز اتكلم معاكي
اشاحت بوجهها لجهه الاخر وهى تضم شفتيها بحزن
زفر انفاسه بهدوء ثم جذب منها الهاتف ليجعلها تنظر اليه وهو يهمس بكلمات من الحب والغزل ، فهو يعلم بزوجته حق المعرفه لابد وأن ينهال عليها بكلمات من الحب والتغزل بجمالها لكى تنظر اليه ويتلاشي غضبها
نظرت له بمكر : بردو زعلانه ،احنا بقالنا كام يوم متجوزين وسيادتك مهتم بزعل فيروز اكتر مني
همس داخله بضيق : هنبتدى بقى غيرة من فيروز
حاول التحكم باعصابه وظل يتودد إليها ويطبع قبلات متفرقه اعلى صفيحه وجهها وهو يهمس بحب
– ماقدرش على زعل حبيبي ، ده انتي بسبوستي ونور حياتي ، ازاى بس زعلك مايهمنيش ، بس كل الحكايه ان فيروز عندها مشكله وأنا اخوها لازم أكون جنبها ، وحبيبة قلبي لازم تقدر وجود اختى فى حياتي ، يعني أنا مش راجل عشان اختى تكون محتجالي وأنا أتخلى عنها
– لا حبيبي راجل وسيد الرجاله كمان ، بس عشان انا لسه عروسه
اسكتها وهو يلتهم شفتيها ليتذوق لحظات من العشق ويجعلها تنسى غيرتها من شقيقته …
“”””””””””””””
تهوى بجسده اعلى الفراش ووضع وجهه بين كفيه وهو منكث الرأس ينظر لموضع قدمه بحزن والم لم يشعر به من قبل ، فقد كان وجع فراقها اقوي بمراحل من اي وجع اخر ..
دلفت الجده بقلق بعدما طرقت باب غرفتهم عده مرات ولم تستمع لاحد بالداخل ياذن لها بالدخول ، لذلك دلفت الغرفه بقلق وهى تهتف باسم نديم .