– ممكن تديها لاي حد ، صرف النظر عن مين جابها بس دي فى الاول والآخر نعمه ربنا
تنهد بهدوء وهز راسه موافقا : ماشي بلاش زباله ، أنا هعرف اخفيها فين
عادت ضحكتها ترن على مسامعه كسونفونيه عزف رومانسيًا
جعلته يطلق لضحكته العنان هو الاخر والتخلى عن الغيره والغضب الان وقبل ان يفقد صوابه ودعها بهدوء :
– ارجعي انتي لمعركتك مع الكيك وأنا هسرب دي، هشوفك بالليل بااي
القى نظره خاطفه قبل ان تغلق الباب : خلي بالك من نفسك
غادر البنايه وهو يحمل البوكس بضيق يود ان يلقى به على طول ذراعه ولكن شعر بجرمه لتلك الفعله ، وضعها باهمال بجانبه وقاد السياره فى طريقه الى منزله .
اما عنها فقد عادت الى مطبخها تكمل ما فعلته وهى مبتسمه تتذكر كلماته لتغمرها السعاده بذلك النديم فلم تصدق حتى الان بانه مغرم بها ويغار عليها الى هذا الحد ..
“””””””””
وقف رغما عنه باشاره المروره لياتي اليه رجلا بمنتصف العمر يحمل بيده فوطه برتقالي يطوق بها زجاج سيارته ليتذكر أمر البوكس
ليطل براسه من نافذه سيارته مناديا ايه :
– يا ريس
اتى اليه ذلك الرجل البسيط : تحت امرك يا باشا
اعطاه مبلغا من المال ثم قدم اليه البوكس ، ده عشان ولادك
– ربنا يخليك يا بيه ويكرمك يارب ويعلي مراتبك قادر يا كريم
ابتسم له نديم ثم ودعه عندما فتحت الاشاره ..
“””””””””
كان يقف بين عماله بالمصنع ينفذ كل متطلباتهم ليصيح الجميع مهلل اليه بعده دعوات صادقه .
همس محسن لمحيي القابع بجانبه
– سبحان مغير الاحوال
ربت الأخير على كتفه : ربك كبير يا بني مش قولتلك
– ونعم بالله يا ريسنا ، بس قلبي حاسس ان كل ده عشان مجلس الشعب يفوز بيه مش عشانا واحنا اللى طفحين القوته
يعلم محيي حق المعرفه بان تيام كما هو لم يتعظ ولم يتبدل من اجل هؤلاء العمال ولكن فضل الصمت وهو يدعو له بالهدايا وصلاح الحال ..