بعد مرور عده ساعات أنتهى حفل الزفاف ليودعو العروسان الجميع ثم استقلو سياره شقيقه لتقلهم الى الفندق لقضاء ليلتهم وعند الصباح سوف يتوجهون الى مدينه روما الساحره لقضاء شهر العسل …
اما عن صالح عاد الى منزله برفقه زوجته وابنته وعلامات الحزن تخيم على صفيحه وجوههم بسبب وداع ابنتهم ، فاصبحت لديها عائله أخرى .
دلفت الى غرفتها ومازالت لم تصدق بعد حقيقه زواج شقيقتها من الشخص التى كانت تكن له بعض المشاعر الجميله والان تبغضه وتحقد عليه بسبب ما فعله معها ولا تعلم ماذا تفعل معه فقد اصبح زوج لشقيقتها واذا اذته سوف تؤذي شقيقتها أيضا ، تنهدت بألم ثم ابدلت ثيابها وارتدى منامتها واستلقت بالفراش تحاول منع دموعها الى ان استمعت لطرقات اعلى باب غرفتها ، اعتدلت فى الفراش وهي تاذن لوالدها بالدخول
– اتفضل يا بابا
دلف صالح بابتسامته البشوشه واقترب من فراشها ليجلس جانبها : وعرفتي منين ان بابا ؟
ابتسمت بحب : عيب عليك أنا بعرف اميز دقاتك من دقات ماما
ضمها لصدره بحنان وهو يتنهد بقوه : حبيبه ابوها عامله ايه
– الحمدلله بخير
تحدث بحزن : أنا عارف انك زعلانه اننا يومين ومسافرين تاني بس والله يا بنتي على عيني اسيبك لوحدك ، ورايا هناك التزامات وابو عمار مكلفني بيها ، بس خلاص دي اخر سنه ان شاء الله وبعدين نستقر هنا ونكون كلنا مع بعض وناوي ابقى افتح مشروع صغير نعيش منه ، والحمدلله جوزت اختك بالفلوس اللى حوشتها من الغربه وفى مبلغ مجنبه عشانك يا قلبي لم ربنا يبعتلك ابن الحلال ، أنا ماعنديش اغلى منكم ، نبيل كان رافض بس أنا ماقبلش بنتي تتجوز كده بدون جهاز ابوها ، بنتي غاليه اوي عندي ولازم جوزها يقدرها مش يجي فى يوم ويقولها أنا اتجوزتك كده من غير حاجه ، أنتو عندي بالدنيا كلها ولازم كرامتكم تفضل مرفوعه وأنا متغرب ليه مش عشانكم وعشان مستقبلكم
تحدثت بحزن وهى تشدد فى احتضانه : عارفه يا حبيبي وعارفه ان عمي السبب هو اللى خد حقك وخلاك تتغرب وتبعد عننا ، عشان كده عمري ما هسامحه
تنهد بحزن وهو يربت على ظهرها بحنان : كله مقدر ومكتوب يا بنتي ، واللى عند ربنا مابيضعش المهم عندي حياتكم وسعادتكم والحمد لله ربنا ساترها معانا
ابتعدت عنه برفق لتنظر لعيناه بلمعه الاشتياق : ينفع انام فى حضنك ، حضرتك واحشني اوي
– يا سلام طبعا ينفع ، ماما اصلا من كتر العياط وتعبها مع اختك اليومين اللى فاتو ، يادوب نامت اول لم حطت جسمها على السرير
ضمها لصدره وظل يمسد على خصلاتها الى ان غفلت باحضانه ليبتسم بهدوء ويغمض عيناه هو الاخر …
“”””””””””””
داخل جناح العروسان ، حملها برفق ووضعها اعلى الفراش وظل ينظر لعينيها بحب
– تعرفي يا رومتي مش مصدق نفسي انك خلاص بقيتي ليه ، مراتي وحبيبتي وصاحبتي وبنتي كمان
ابتسمت بخجل وهربت الكلمات من حلقها ، فقط تشعر بالخجل والتوتر
جلس جانبها وحاوط كتفها يضمها لصدره بحنان وهمس برقه بجانب اذنها
– عارف انك متوتره وده الطبيعي فى يوم زي ده، بس مش عايزك تخافي عشان انا ماعنديش اغلى منك ولا اقدر المح نظره خوف فى عيونك الحلوين دول، انهارده تنسي الخوف والقلق والتوتر واي حاجه تانيه ممكن تقضي على فرحتنا ، انتي تفكري فيا أنا وبس ، نبيل حبيبك وجوزك وعشقك وأنا كلي ملكي وتحت امرك يا أجمل نساء الكون
ضحكت برقه ورفعت حاجبيها : مش لدرجه دي
احتضن وجهها بين راحتيه وتحدث بصدق : لا لدرجه دي واكتر ، أنا مش شايف غيرك فى الدنيا دي كلها ، صحيح كان ليه تجارب وعلاقات كتير قبل ما اعرفك بس عمر ماحد خطف قلبي ولا شوفت حد حلو ومحلي حياتي غيرك وعشان كده كنت بحارب عشان تفوز بيكي وربنا يجمعنا فى بيت واحد ، انتي الحب اللى عشت حياتي أحلم ابيه ونفسي اعيشه
– ايه الكلام الحلو ده أنا مش قده
اقترب من شفتيها بحب ليطبع قبله رقيقه ويهمس بكل جوارجه
– بحبك يا ملكه قلبي
بدءت ليلتهم الاولى على ضوء الشموع وكلمات من العشق والغزل الذي انهال به على محبوبته فقد حظى بالحب الصادق الذي توجه بالحلال ، ليصبح كل منهما سكنا للآخر …
“””””””””””