بعد انتهائهم من الطعام قررت العوده الى المنزل .
– وصليني لبيتي الاول ده بعد.اذنك طبعا
ابتسمت بود : طبعا طبعا ودي عايزه كلام
مر الوقت معها سريعا فلم يشعر بتلك اللحظات الذي قضاها وهو بالقرب منها فمرت عليه كالثواني ، الان سيودعها امام فيلته ، يرفض ابتعادها ولكن ليس من حقه فعل شئ .
صفت السياره امام الفيلا ، قبل ان يترجل من السياره نظر لها بحنان
– ممكن تنزلي تشربي الشاي معانا ، امي هتفرح جدا
نظرت له بصدمه : والدتك
ابتسم بهدوء : جدتي عيشه يقولها امي لانها فعلا امي اللى ربتني أنا ونبيل ، صدقيني هتفرح لم تشوفك
شعرت بالخجل والاضطراب : معلش وقت تاني ان شاء الله
– زي ماتحبي ، جدتي جدتك انتى كمان واكتر شخص حنين فى الكون ده كله وقلبها كبير وهتسمعك بقلبها ومش هتندمي ابدا
هزت رأسها بتفهم وترجل هو من السياره مودعا اياها
أكملت قيادتها لكي تعود الى حيث وحدتها ثانيا وداخلها تسالاوت عده ، لماذا يعاملها بتلك المعامله الان ؟؟
اما عن نديم فعندما دلف لداخل الحديقة وجدت جدته بانتظاره وهى تبتسم له بحب
– حمدلله على سلامتك يا حبيبي
قبل وجنتها وجلس جانبها اعلى الاريكه الموضوعه بالحديقة : الله يسلمك يا ست الكل
نظرت له بترقب : مين بقى القمر اللى موصلك لحد هنا ؟ وفين عربيتك ؟
علم بانه محاصر الان من جدته ليضحك باعلى طبقات صوته
تحدثت جدته : الله طب ماضحكني معاك ، قولت ايه يضحك أنا
حاوطها من كتفها وهو يهمس بصوته الحاني : أصلي شامم ريحه كده فى سؤالك بس هريح قلبك يا عيشه قلبي أنا ، دي بقى تبقى فيروزه مديره اعمالي وكمان اخت رهام مرات نبيل
– فيروز ماخدتش بالي منها ، بس شوفتها فى الفرح بنت زي القمر ما شاء الله ، بتقول ايه مديره اعمالك ازاى
– هى بتشغل معايا فى الشركه بقالها تلات سنين وماكنتش اعرف انها اخت رهام غير يوم الفرح
– طب وايه رايك فيها ، أكيد تعرفها كويسه مش شغاله معاك ، دي مامتها مواصياني عليها قبل رهام وأنا طمنتها انهم زيكم بالظبط ، بس ماقولتليش ايه رايك فيها
ابتسم لجدته وبدء يقص عليها بالذي يشعر به منذ أن ابتعدت عنه وذهبت الى دبي ولم يفهم لما مشاعره تغيرت فجاه ..
ربتت على كتفه بحنان : مشاعرك ناحيتها ماتغيرتش فجاه ولا حاجه يا حبيبي ، انت من الاول بتحبها وبدليل ثقتك فيها تمشي شغل مهم ، بس هى عشان كانت قدامك طول الوقت ماحسيتش انها بتوحشك ولا قلقان عليها غير لم سافرت وبعدت وكمان انت ماكنتش بتفكر فى الحب ولا الجواز كنت مهتم بالشغل واخوك وبس ، دلوقتي اخوك الحمد لله استقر وبقى ليه حياته حقك انت كمان بقى تشوف حياتك وتاخد قرارك النهائي ، خوفك وقلقلك وزعلك عليها عشان بقت وحيده كل ده مستني ايه تاني ياكد مشاعرك يا نديم ، وبكره وانت جاي من الشركه تجبها فى ايدك
نظر لها بصدمه : اجبها فى ايدي ازاى يعني
ضحكت بخفوت : تجبها معاك عشان تتغدا معانا ، بقولك والدتها مواصياني اخد بالي منها ومش لازم تحس بالوحده واحنا كلنا حواليها ولا ايه .
قبل جبينها بحنان : هو انت تقول حاجه غلط ابدا يا جميل ، كل كلامك مظبوط طبعا
– يا واد يا بكاش
– وأنا اقدر ابكش عليكي بردو يا روح قلبي
تنهدت بارتياح : ربنا يفرحك ويسعدك ويباركلك فى حياتك معاها يارب
– احنا لسه على البر يا آش آش
– ولو بردو ربنا هينولك اللى فى بالك وبكره تقول عيشه قالت ..
ابتسم لجدته بهدوء وحاوط ذراعيها لتنهض معه لداخل ..
“”””””‘
اما عن فيروز عندما دلفت لشقتها نظرت لها بحزن وقررت اشعال نفسها بترتيب المنزل ليعود كما كان ، واذا برنين هاتفها يصدح بارجاء المنزل .
توجهت اليه لتجيب على المتصل،عندما نظرت لشاشته وجدت المتصل عامر جلست بهدوء وهى تجيب عليه
– ايوه يا عامر
على الجانب الآخر كان يشعر بالقلق بعد محاولاته الاتصال بها ولم يستمع لرد فنهش القلق قلبه خوفا عليها فهو يعلم نوبات جنونها ويخشي ان تصيب نفسها باذى .
– ايوه يا عامر ، والله لسه فاكره تردي عليه وتعبري امي وانا اللى كنت هموت من قلقي عليكي يا بت
– أنا كنت بره البيت ولسه داخله وكنت ناسيه الفون فى البيت
زفر بضيق : المهم انك كويسه دلوقتي
– الحمدلله
– بقولك ايه ماينفعش تقعدي لوحدك ، انتى تاخدي شنطه هدومك وتروحي عند ماما، لو ماكنش بابا تعبان هى كانت جتلك تقعد معاكي
تحدثت بانفعال : وأنا مش صغيره يا عامر هخاف اقعد لوحدي ، وبعدين لخالتي هتسيب بيتها وتيجي ولا أنا هروح لعندها فريح دماغك بقى
تحدث بهدوء فهو يعلم بغضبها : خلاص ممكن تهدي ومن غير انفعال اللى يريحك اعمليه المهم تطمنيني عليكي كل يوم واياكي اتصل تاني بيكي ماترديش
– حاضر
_ بقولك ايه ، ايه رايك تخرجي مع بسنت ممكن اتصل بيها وتتقابلو واهو تكوني معاها وهى بتجهز لفرحنا
تحدثت بضيق : عامر انت عارف ان مابحبش افرض نفسي على حد وخصوصا بسنت أنت عارف كويس اوى انها مابتحبنيش
– ياروزتي انتى فاهمه بسبوسه غلط وهى هتكرهك ليه بس ، انتى اللى مش بتديها فرصه تقرب منك
تحدثت بتحذير : عامر بلاش ندخل فى حوار بسبوستك دي عشان مانخصرش بعض ، عارفه انك نفسك أكون قريبه منها بس أنا حاولت عشانك ومش هحاول تاني لاي سبب ، انت ناسي لم اختارت معاك الوان الشقه رغم ان كانت الوان هاديه وانت بتحبها ، بس هى لم عرفت انه من اختياري غيرت كل الألوان ، وبعدين هي حره وده حقها وأنا مازعلتش فخليني كده بعيده احسن ، باي بقى عشان ورايا حاجات بعملها
أغلق الهاتف بضيق فقد اراد ان يقربهما من بعضهم ولكن فشل كالسابق ، شعر بالإحباط فهم أحب اثنين واقربهم لقلبه ولكن كل منهما ترفض هذا التقرب …
“””””””””””
فى ايطاليا وبالتحديد بروما كان يتفتل بشوارعها وهو يحاوط خصرها بحب ، وداخل كل منهما شعور بالراحه والسعاده .
نظرت له رهام بحب : نبيل حبيبي نفسي اروح جبل الجليد ونعمل تزحلق
اومى براسه موافقا : انتي اتمنى وأنا انفذ فورا ، ومالو نتزحلق من على الجليد وربنا يستر
استقلو تاكسي ليقلهم الى الجبل ومن هناك سوف يرتدي الملابس الخاصه بالتزحلق ويبدوء فى مغامراتهم داخل روما ..
“”””””
انتهت من ترتيب المنزل وهى تشعر بالارهاق ، دلفت الى المرحاض لتنعش جسدها تحت الماء البارد ثم توجهت الى الفراش وجدت الكتاب اعلى الكومود فقد جلبته معها من دبي ، فعندما كانت تعد اغراضها لداخل الدولاب تفاجئت بوجود الكتاب بين ملابسها يبدو بانها دثرته بالخطا داخل حقيبتها ، نظرت له باهتمام
– لازم ابقى ارجعه لمستر نديم
حاولت اغماض عيناها لترغم نفسها على النوم ولكن جحظت عيناها بصدمه وهى تفكر به فقد تبدل معها تمام ، منذ متى وهو يعاملها بكل هذا الود ؟ شردت بتصرفات شقيقه الذي كان يستغلها وشهقت بصدمه عندما توصلت بانه هو الاخر يريد استغلالها ولكن تغفل عن السبب .