رواية تسلل العشق قلبه الفصل السابع 7 بقلم فاطمة الالفي – للقراءة المباشرة والتحميل pdf

وقعت عيناه على اثاث الشقه المتبعثر هنا وهناك ، انتابه القلق ليقترب منها بلهفه
– مين اللى عمل فى الشقه كده ؟ انتي كويسه ؟ حصل ايه ؟
همست بضعف : أنا
جحظت عيناه بصدمه اكبر عندما علم بانها هى المتسببه بتلك الفوضة
زفر بضيق وقرر تسألاته عن والديها
– ماما وبابا فين ؟
نظرت له بالم : سافرو انهارده الصبح
شعر بحزنها ونظر لهيئتها ثم تنهد بضيق : ادخلي غيري هدومك ، أنا هستناكي تحت متتاخريش
كادت ان ترفض ليستوقفها بصرامه
– خمس دقائق تكوني جاهزه وياريت ماتفتحيش الباب لاي حد أي كان مين وانتي قاعده لوحدك وبلبس النوم
غادر المنزل لينتظرها امام البنايه وهو يزفر انفاسه بهدوء وينظر بقلق يتفقد وجودها ..
“”””””
نظرت لثيابها وجدت انها مرتديه المنامه الزرقاء تنهدت بحزن وهى تدلف لغرفتها تنزعها عن جسدها وترتدي بنطال اسود يعلوه كنزه سوداء اسفلها بدي ابيض ذات فتحه مستديره تظهر عنقها والقلاده التى ترتديها ، وجمعت خصلاتها لاعلي على هيئه ذيل حصان وغادرت المنزل دون أن تجلب متعلاقتها الشخصيه فقط دثرت مفتاح الشقه داجل جيب كنزتها …
كان ينتظرها امام البنايه وهو يضع يديه داخل جيب بنطاله لتلتقى عيناه بها فقد كانت مقبله عليه ، تفحصها من رأسها الى قدميها الى ان وقعت عيناه على القلاده الرقيقه المحاطه بعنقها التى تحمل حجر الفيروز بيضاوي الشكل بلونه الفيروزي الجذاب الذي يخطف الابصار ..
وقفت امامه ليبتسم نديم وهو يتحدث بهدوء :
– ماجتيش الشركه انهارده وكمان اتصلت بالمعرض بلغوني انك ماروحتيش زي مااتفقنا ، فعديت عليهم وجبتلك العربيه بنفسي ،
ثم اخرج مفاتيح السياره من جيب سترته ليقدمها إليها
– اتفضلي مفتاح العربيه اللى قدامك ، يارب يعجبك ذؤقي ، ماحبتش يكون اللون الاحمر التقليدي اختارتلك الفضي .
تبادلت النظرات بينه وبين السياره بذهول ليلتقط كفها ويضع به المفتاح
– عجبتك ؟
نظرت لها باعجاب وتقدمت بخطواتها لتقف امامها : دي عربيتي أنا ، دي جامده جدا .
ابتسم بهدوء عندما راء فرحتها بتلك السياره ، اقترب منها بجديه
– اتفضلي اركبي بقى ووصلينا لاي مكان عشان نتكلم ، هتعرفي تسوقي ولا هتدخلي بينا فى اول عماره تقابلك
ابتسمت برقه وهى تفتح باب السياره لتجلس امام المقود
– بعرف اسوق طبعا ، اتفضل حضرتك .
جلس بالمقعد المجاور لتنظر له فيروز بتسأل :
– تحب نروح فين ؟
– أي مكان هادي نقعد فيه ، بصي اختاري انتي اللى يعجبك
– أي مكان ، اي مكان ، حتي لو فى نص البلد
نظر لها بغرابه : نص البلد دلوقتي زحمه
نظرت لساعتها المحتضنه معصمها ثم عادت تنظر له :
– فى الوقت ده مش زحمه اوى
رفع كتفيه واشار إليها لتنطلق في طريقها :
– على مسئوليتك ، اتفضلي …
قاد السياره الى حيث وجهتها وخلال اربعون دقيقه كانت تصف السياره امام مطعم مشهور بهذا الحي ..
نظر لها نديم بذهول : ده المكان الهادي يا فيروزه
هزت رأسها بالنفي : لا أنا ماقولتش ان المكان هادي ، ده مطعم الدمياطي بيعمل أحلى اكل بيتي ممكن تدوقه هنا
ضحك بخفه : بيتي ههه على أساس يعني ان ماباكلش كل يوم اكل بيتي ولا ايه
شعرت بالحزن وفضلت الصمت ، ترجل نديم على الفور وانتبه لكلماته فهى من المؤكد بانها لم تتذؤق الطعام المنزلي الا هنا من اجل عدم وجود والدتها ،.
فتح لها باب السياره: اتفضلي انزلي ومافيش مانع نجرب الدمياطي مدام على ضمانتك
لاحت ابتسامه جانبيه اعلى ثغره وترجلت من السياره ليدلفوا سويا لداخل المطعم الذي يعم بالازدحام .
سحب لها مقعدها لتجلس عليه ثم جلس بالمقعد المقابل لها .
تحدثت فيروز بجديه : بس حضرتك اللى هتدفع الحساب ، أنا خرجت من البيت من غير أي حاجه
رفع احدي حاحبيه وهو مبتسم لها : فى جميع الاحوال أنا اللى هحاسب طبعا ، اتفضلي اطلبي اللى انتى عايزاه
اشار نديم الى النادل لياتي شاب قصير القامه قمحي البشره بشوش الوجه ، ابتسم لفيروز ورحب بها
– انسه فيروز نورتي المطعم
– ميرسي يا احمد
نظر لنديم بترحاب : اهلا بيك يا فندم ، طلبات حضارتكم
نظر نديم لفيروز : اختاري علي ذؤقك
نظرت فيروز لاحمد لتخبره بالطعام التى تريده : ٢ طاجن ورق عنب ، استيك مشوي ، وسلطه خضرا وماتنساش المخلل
دون احمد طلباتها : تحبي اجبلك شوربه سي فود ولا لسان عصفور
– لا أنا مبحبش الشوربه
ثم نظرت الى نديم الذي يتطلع إليها بصمت : تفضل أي نوع شوربه
– لا بلاش
– خلاص يا احمد كفايه كده
غادر احمد ليحضر الطعام .
تحدث نديم : واضح انك معروفه هنا ، بتيجي هنا كتير
– مابجيش كتير بس باكل دائما من هنا ، طبعا عشان الشغل بروح مافيش وقت أعمل اكل وبصراحه اكتر ما ليش اوى فى المطبخ ورهام كمان ، وحضرتك عارف عايشين لوحدنا والمطعم هنا بيعمل اكل بيتي وحلو كمان وحتى الاسعار معقوله وبيوصل دليفري فكان حل كويس بالنسبالنا
هز راسه بتفهم وقرر ان يعلم ما حدث معها لكي تقلب المنزل راسا على عقب
– قوليلى بقى ايه اللى حصل عشان تكسري فى الشقه بالمنظر اللى أنا شوفته ده ، ايه اصلا يوصلك لكده
سحبت شهيقا طويلا ثم زفرته بهدوء : تقدر تقول طاقه سلبيه وحبيت اخرجها
– تقومي تكسري العفش ، ممكن تخرجي اللى جواكي بدون ماتاذى نفسك ، ممكن تتكلمي معايا ، أنا موجود قدامك اهو اتفضلي اتكلمي ، أنا دلوقتي مش رئيسك فى الشركه ، أنا مش غريب وافتكر اننا بقينا عيله واحده من وقت لم اخويا ارتبط باختك ولا لسه معتبراني غريب
تحدثت بجديه : أنا مابحبش اخرج اللى جوايا مش حابه ابين ضعفي قدام أي حد ولا حتى حضرتك ، حضرتك شايفني مديره اعمالك القويه الناجحه فى الشغل وكمان جاده اللى بتثق فيها ، لم فجاه انهار واعيط واظهر ضعفي هل من المنطقي هتحملني مسئوليه شركه ومصنع تاني زي ما حصل ولا هتقول لا دي خفيفه وضعيفه ومش هتتحمل مجهود أي شغل
– ليه متخيله اننا مش من حقنا نضعف ولا ننهار ، هو احنا مش بشر ولا ايه ، بيجي علينا وقت ونبقى تعبانين ومافيش طاقه للشغل ولا لاي حاجه ولم نهدى ونروق ونفكر كويس بعقل بنرجع اقوي من الاول ، طبيعي يا بنتي يكون جوانا مشاعر من حزن وغضب وفرح والم وكل الاحاسيس اللى فى دنيا لازم نحس ونشعر بيها والا بقى مانبقاش طبيعين
ابتسمت بتكلف فهى حقا لا تستطيع ان تخبره بكل ما تشعر به الان من معاناه ، عندما طال صمتها
ايقن نديم بانها لا تريد اخباره بما تشعر به ولكن هو يعلم بان وحدتها الان وغياب والديها وشقيقتها الوحيده هم السبب بتلك الحاله .
– واضح انك عناديه ومش مقتنعه بكلامي بس مش محتاج اقولك اننا اهل ووقت لم تحبي تتكلمي معاكي طبعا كل ارقامي وهكون سعيد جدا وانتي بتشاركيني مشاكلك واي حاجه حابه تحكي عنها ، لازم تعرفي انك مش لوحدك كلنا معاكي وجنبك ، رهام مجرد ايام وهترجع وجدتي دلوقتي موجوده وانا كمان تحت امرك فى أي وقت
هزت رأسها بالايجاب وهى تبتسم بخفه
اتى النادل ووضع الطعام امامها ثم انصرف .
بدءت فى تناول طعامها بشرود ، وهو ينظر لها بالم يغزو قلبه ، يشعر بحزنها ولكن عاجز عن تخفيفه او مواستها ، ود لو نهض ليضمها لصدره ويخبئها بين اضلعه يحميها من الجميع ويخبرها بانها ليس وحيده بدونه ولن يتركها تعاني الوحده فيظل جانبها مهما كلفه الأمر .

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  مدونة كامو - رواية عشقي الأسود الفصل الحادي والعشرون 21 بقلم ملك أحمد - قراءة وتحميل pdf

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top