“””””””””
كانت تجلس بمكتبها تتابع الحاسوب باهتمام الى ان جاءتها فتاه تتبختر فى خطواتها ، تدق بكعب حذائها بقوه لترغم الجميع على التطلع إليها ، رفعت بدورها مقلتيها لتنظر لتلك الفتاه القادمه اتجاهه .
نظرت لها فيروز بصدمه من هيئتها التى تجذب الانتباه ، فقد كانت ترتدي بلوزه بيضاء شفافه اللون تظهر ما ترتديه اسفلها وجيب قصير سوداء تصل الى اعلى ركبتيها وشعرها الأسود متمرد خلفها ، كانت تصبغ بشرتها ببعض مساحيق التجميل لتبرز جمالها .
وقفت امام مكتب فيروز تتحدث بصوت رقيق : مساء الخير ، ممكن أقابل مستر نديم ؟
فتحت فاها بذهول : افندم ، حضرتك فى ميعاد سابق مع مستر نديم
هزت الفتاه رأسها بخفه ثم جلست امامها : أنا صحفيه من مجله نور الصباح وممكن تديله خبر ان عايزه أعمل معاه حوار صحفي
اومت لها بعدم اقتناع ورفعت سماعه هاتف المكتب تتحدث مع اخرى لعده دقائق ثم اغلقت الهاتف ونظرت لها باسف :
– اسفه مافيش أي مواعيد خاصه بالمجله اللى بتتكلمي عنها ، كمان مستر نديم فى شغل بره الشركه يعني مش موجود من الأساس
الفتاه بضيق : يبقى هستناه لازم اقابله ، دي هتكون نقطه تحول فى تاريخي الصحفي ، ارجوكي لازم اقابله
زفرت فيروز بضيق : اتفضلي استنيه بس مااعرفش الحقيقه هيرجع الشركه امته ؟
ثم أكملت حديثها : تحبي تشربي حاجه ؟
رفضت الفتاه وظلت مكانها تتطلع لفيروز تاره ولاثاث المكتب تاره أخرى ، الى ان فتح باب المكتب بقوه وظهر شابا وسيم امامها يحدث فيروز بحده :
– الانترفيو امته ؟
ضغطت على اسنانها بغيظ ورفعت احدى حاجبيها تنظر له بقوه : حضرتك تقدر ترفع سماعه التليفون وتسأل رنا
تنهد بضيق ثم دلف ثانيا لغرفه المكتب واغلق الباب خلفه بقوه جعل الفتاه تنتفض من مكانها وتنظر لاختفائه بريبه ، ابتلعت ريقها بصعوبه ثم رمقت فيروز بنظرات غامضه وهى تهمس داخلها بانها كذبت عليها عندما اخبرتها بان نديم لم يكن بمكتبه ؟ اذا ما هذا الشاب الذي يحدثها بجديه فلا بد انه هو الشخص الذي أتت من اجله فلماذا تخفي وجوده إذا ؟
لم تكترث لنظرات الفتاه وعادت تتابع عملها على الحاسوب ليصدح رنين هاتفها لتبعد انظارها المحدقه ب الحاسوب ثم التقطت هاتفها وتجيب على المتصل لتجد الشاشه تنير باسم محبوبها ، نهضت مبتعده عن المكتب لتتحدث باريحه
– ايوه يا حبيبي ، ايه الاخبار عندك ؟
اجابها نديم بضيق : العمال عاملين اضراب مش بس فى مصنع اكتوبر لا فى المصانع بتاعتنا كلها
– ازاي يعني ؟ وليه اضراب مش بياخدو رواتبهم ؟
– مافيش غير تيام النحاس اللى ورا اللى بيحصل لمصانعنا دلوقتي ،انا فقدت السيطره على العمال وماحدش راضي يسمعني وكانهم واخدين اوامر بكده
شعرت بضيقه لتهتف له بجديه : طيب أنا جايه
– لا تجي فين ؟ خليكي عندك ماينفعش تيجي وسط الفوضى دي ، أنا هحاول أتصرف والاقي حل يرضيهم ، ماتقلقيش أنا كنت بس بطمنك ان هتاخر هنا وهبقى ارجع على البيت ، سلام دلوقتي ..
اغلقت الهاتف لتعود الى مكتبها فلم تجد الفتاه كما تركتها لتهمس بخفوت : احسن انها مشيت ، حملت حقيبتها بعدما وضعت هاتفها وقررت ان تذهب إلى زوحها لتكون جانبه فى تلك الاذمه وتحاول ان تتحدث مع العمال بهدوء من اجل عودة خط سير العمل ثانيا داخل المصانع …..
“”””””””””
اما عن الفتاه بعدما ابتعدت فيروز عن المكتب وجدتها فرصه لتدلف اليه وتكمل خطتها المتفقه عليها من قبل مجدي …
دقت الباب برقه وعندما استمعت لصوته الرخيم ياذن بالدخول ، دلفت على الفور وهى تقترب منه تتهادى فى مشيتها ليرفع نبيل عيناه ويتفاجئ بتلك الفتاه على مقربه منه ، لا يفصل بينهما الا بضع سنتيمترات ليتسأل ببرود
– انتي مين يا انسه ؟ وازاى دخلتي هنا ؟
ابتسمت بمكر وهى مازالت تتطلع اليه وتهمس بصوت خافت : أنا نرمين من مجله نور الصباح ، وحابه أعمل مع حضرتك لقاء صحفي للمجله وكمان ناخد كام صوره مع بعض عشان تنزل جنب الحوار .
همس بصدمه : حوار صحفي
ثم استطرد حديثه : طيب اتفضلي اقعدى واقفه قدامي ليه كده ، وبعدين عندك السكرتريه بره تاخدي منها ميعاد الاول ، أنا مش فاضي ،عندي انترفيو عشان اختار سكرتيره
ظلت جانبه وكانها لم تستمع لحديثه ، رفعت اناملها تداعب خصرات شعره لتجحظ عين نبيل ودفع بيدها بقوه
– ايه اللى انتي بتعمليه ده ؟ انتي اتجننتي ,اتفضلي بره