رواية تسلل العشق قلبه الفصل الرابع 4 بقلم فاطمة الالفي – للقراءة المباشرة والتحميل pdf

كان يجلس بجناحه الخاص داخل الفندق الذي نزل به ينتظر مكالمه هاتفيه من احد الأشخاص العاملين معه .
واذا بهاتفه يرن معلن عن الاتصال المنتظر ، اجاب تيّام بروتنيه :
– ها يا مجدي وصلت لايه ؟
على الجانب الآخر اخبره مساعده بعده اشياء .
تنهد تيّام بصوت عال ثم لوى ثغره مستنكرا لما سمعه لتؤ :
– عاوز تفهمني ان نديم ماجاش دبي وباعت مدير اعماله ، معقول هو بكده بيسهلهه عليه اوي
ابتسم بمكر وانهى المكالمه :
– ماشي اقفل انت يا مجدي واي اخبار تعرفها بلغني بيها بدون تردد وأنا هنا هتصرف .
أغلق الهاتف مع مساعده ولمعت عيناه بفرحه النصر ، توجه الى الشرفه ليشعل سيجارته وينظر امامه
” والله وجى اليوم اللى هقضي على كل تعبك يا عابد انت وابنك ، واسم النحاس بس هو اللى هيكون ملك السوق الفتره الجايه “
ثم شرد فى تلك الفتاه التى راوده طيفها ليطفئ سجارته بالمطفئه وعاد ينظر امامه للفراغ بشرود :
” أنا متاكد ان شوفة البنت دي قبل كده ، بس فين مش قادر افتكر “
“””””””””””””””””
فى تمام الساعه الثامنه صباحًا كانت تغادر البنايه لتجد السياره تنتظرها امام البنايه ، توجهت إليها وهى تنظر لذلك القابع امام الوقود وتبتسم له بود
– صباح الخير مستر زياد ، عرفت بنفسك ان مواعيدي مظبوطه
ابتسم لها زياد وهو يؤمى براسه موافقا لحديثها : صباح النور ، وشوفت بنفسي ماحدش قلي ههه
جلست جانبه ليتحرك هو فى طريقه أولا لمصنع اللحوم .
بعد مرور خمسه عشر دقيقه كان يصف السياره جانبا امام المصنع ثم ترجل منها أولا ليفتح لها الباب المجاور لكى تترجل هي الاخري ..
سارت جانبه بثبات الى ان خطت بقدمها لداخل المصنع لتتسمر مكانها جاظه العينان .
سبقها زياد وكان يتحدث معها ليجد نفسه وحيدا ، عاد ينظر خلفه ليجدها متسمره مكانها ، ابتسم على هيىتها ثم عاد إليها بتسأل
– انسه فيروز مالك واقفه كده ليه ؟
– ها … ابتلعت ريقها بتوتر :
– ده مصنع لحوم
تفهم ذهولها فهى كانت تظن بانه مصنع منتجات أخرى مثل منتجات القاهره من مواد غذائيه كالعصائر والخضروات المجمده وغيرهم من منتجاتهم الخاصه .
– اه فهمت ، مستغربه ان هنا مصنع لحوم وفى مصر مصنع السكر والمكرونه وتعبئه العصائر والمشربات الغازيه .
هزت رأسها بالايجاب ولكن كانت تشعر بالخوف من رؤيتها لتلك المواشي المذبوحه والتى يتم تقطيعها وتفريزها وأيضا منها التى تفرم امامها ورائحه الدماء العالقه بالمصنع ، منما جعل القشعريره تسري بجسدها وتتراجع خطواتها للخلف ، تريد الفرار من هذا المكان .
تفهم زياد خوفها من تلك المشاهد التى تحدث امامها وتنهد بضيق وهو يريد ان يشغل تفكيرها بأمر اخر لكي لا تشعر بتلك الرهبه التى ظهرت على مقلتيها
– انتي دورك هينتهي لم تشوفي المكن الجديد وتمضي ورق استلامه وتتاكدي من جودته وبعد كده شغلك هيبدء فى الشركه ، تعالي ماتخفيش كلها دقايق بس
استجمعت قواها وسارت بخطوات مضطربه خلف زياد الى حيث يوجد الماكينات الجدد تفحصت بعض الاوراق وبالفعل زينت توقيعها نيابتا عن نديم وتحدثت مع العاملين على تلك الماكينات لتعلم بانهم بجوده فائقه ، ابتعدت عن المصنع لتتنفس الصعداء قبل ان تستقل السياره متوجه الى مقر الشركه .
كان يبتسم داخله لايريد ان يسخر منها ولكن تفاجئ برد فعلها ثم انتبه الى كونها فتاه رقيقه فمن المؤكد ان الفتايات يحملون قلب رقيق وجميعهم يفزعون من رؤيه الدماء ، تذكر خطيبته فى هذا الموقف وضحك بقوه لم يتمالك نفسه عندما راء خطيبته تفزع منه وتهرب من امامه تطالبه بالاستحمام عند العوده من المصنع ، شاهد سيناريو مضحك باول زواجهم لذلك ضحك بصوت عالي وهو يرا خطيبته تركض من امامه خوفا منه ..
نظرت له فيروز باستغراب لتلك الضحكات التى لا يكف عنها .
استرد انفاسه بعد نوبه الضحك الهستيري التى احتاجته ونظر لتلك المذهوله جانبه من رد فعله
– سوري .. أصل افتكرت موقف ضحكني اوى ، سوري بجد
هزت رأسها بلامبالاه : عادي مافيش مشكله ، بس افضل تركز فى الطريق احنا هنا على طريق سريع ماينفعش تفكر غير قدامك وبس والا فيها حياتنا
– صح معاكي كل الحق ، أنا آسف بجد ، وهركز على الطريق
همست داخلها : كائن غريب
“””””””
داخل شركه الصيرفي بالقاهره ..
كان يتابع عمله داخل مكتبه وفجاه شرد بها ، لا يعلم لماذا يفتقد وجودها الان ؟
هل لانه تعود على وجودها معه بالشركه ، ام لانها جاده بعملها منذ أن خطت بقدميها داخل شركته وهو يرا بها الفتاه الجاده ويثق بها لذلك اصبحت مديره اعماله خلال عام واحد من تعينها بهذه الشركه ايقنت عملها بماهره واكتسبت ثقته والان يتسأل داخله منذ متى وهو يهتم بأمر غيابها ؟؟؟
تساؤلات كثيره داخل رأسه ولم يجد إليها إجابات فى الوقت الحالي…
زفر بضيق وقرر الذهاب الى المصنع لمتابعه سير العمل هناك وهو يهمس داخله
” من امتى بتهتم بغيابه ومش قادر تقعد فى الشركه وهى مش موجوده ،معقول حبتها ومش حسيت بالحب ده غير لم بعدت عني ، معقول قدام عنيه بقالها تلات سنين ولسه حاسس بيها دلوقتي ولا اللى انا فيه مجرد تعود على وجودها معايا ، أنا جوايا حيره غير عاديه ، وكمان ليه حاسس انها وحشاني ونفسي اشوفها واطمن عليها ، ايه كل اللخبطه اللى جوايا ومش لاقي ليها أي تفسير !
“””””””””‘”
عوده الى دبي ..
جلست بمكتبها الخاص بالشركه وقص عليها زياد خطه العمل ثم ترك لها بعض الملفات الخاصه بعدد من الصفقات لكى تتفحصهم وتبدء عملها بجديه. .
وقف عن مقعده : أنا دوري أنتهى هنا ولازم ارجع مكاني فى المصنع
، بس هرجعلك على موعد انتهاء العمل عشان اوصلك البيت ، مش هوصيكي يا انسه لازم الشركه تسترد اسهمها فى السوق بلاش نضطر نعلن افلاسها ونلجا لببع المصنع .
تنهدت بهدوء : ان شاء الله خير وأنا هعمل كل اللى اقدر عليها عشان الصفقات دي ناخدها
غادر زياد الشركه وتركها منكبه على الاوراق ، وبعد مرور ساعتين توصلت الى دخولهم لتلك المنقاصات الثلاثه وان تبذل قصارى جهدها على الفوز بهم ، ولكن شردت بحزن تسترجع ما حدث معها من شقيقه نبيل .
تركت القلم بغضب وهمست بصوت غاضب
( أنا هنا ليه بهرب من اللى عمله نبيل وجرح قلبي ومشاعري وجايه هنا عشان انقذ شركتهم من الافلاس ليه ؟؟ ماسيبهم يفلسوا ولا يتحرقوا حتى أنا مالي ، لا بس نديم غير نبيل ، ايوه نديم وقف جنبي وشغلني معاه اول تخرجي ووصلني لان أكون مديره اعماله اللى بيثق فيها وعارفه كل حاجه عن شغله ، لا يا فيروز ماينفعش تخوني الثقه دي ولا تخذليه نديم غير اخوه ومالوش ذنب “
عادت تكمل عملها بعد تلك الافكار التى راودتها ..
“””””””””””
تألق بارتداء حُلته الكحليه ومشط شعره بعنايه ثم نثر عطره المفضل وسار بكل ثبات يغادر الفندق ويقود السياره التى استأجرها لقضاء بعض اعماله التى جاء من اجلها..
صفا السياره امام شركه الصيرفي وترجل منها ليكمل طريقه بجديه وهو يدلف لداخل الصرح يريد ان يلتقي بمدير أعمال نديم الصيرفي ..

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  رواية بقلبي اراك فرعونا الفصل الثامن 8 بقلم زينب سمير - للقراءة المباشرة والتحميل pdf

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top