أثناء تناوله الإفطار مع جدته ، قص عليها المكالمة التي اجراها مع والد فيروز وعندما أنتهى من حديثه
ربت جدته على كتفه بحنان :
-كده الافضل يا حبيبي ، كده فيروز تحس بفرحة أهلها بيها لم تتجوز هنا وسطهم ، وابوها راجل طيب ويفهم كمان في الاصول وعارف ايه اللي هيريح بنته ويسعدها ، انت بقى جهز كل حاجة وشوف فيروز نفسها في ايه اعملهوها ، مافيش شغل إلا لم تنهي كل حاجه بنفسك يا نديم ، ده فرحك يا حبيبي وسعادتك وسعادة فيروز ، انزلو مع بعض اختاروا شبكتها وعفش الجناح بتاعك كله لازم يتغير ، خليها تختار كل قشايه في مملكتها ماتحرمهاش من الفرحة دي
التقط كفها يقبله بحب :
-حاضر يا قلبي أنا ، هو أنا اقدر ماافرحهاش ولا ايه دي فيروزة قلبي تستاهل الدنيا كلها
تنهدت بارتياح وهى تبتسم له : ربنا يسعدكم يارب
نهض عن مقعده قبل جبينها مودعا ثم غادر الفيلا وانطلق بسيارته إلى حيث شركته ، قلبه يخبره بانها تسبقه إلى هناك ..
“”””””
كانت تجلس بمكتبها تدق باقدامها الأرض في توتر ، تنتظر قدومه بنبضات ملتاعة تكاد تكون مسموعة لمن حولها ، إلى أن وجدته يطل عليها بطلته الجذابة جعلت نبضات قلبها تخفق بشده وانفاسها تكاد تختفي وتحتاج إلى رزاز الفم ليعطيها الاكسجين التي بحاجة إليه الآن ، لامت نفسها بانها لم تستنشقه كعادتها كل صباح .
جاهدت في رسم ابتسامتها أثناء تشابك العينين
– صباح الخير يا فيروزتي
اخرج صوتها باضطراب : صباح الفل
دلف لمكتبه وقبل أن يغلقه نظر لها خلسة وقال بهدوء :
-اطلبيلي قهوتي وتعالي اشربي قهوتك معايا ، محتاج اتكلم معاكي
اومت براسها موافقة لحديثه وعندما اختفى من امامها ، اخرجت البخاخ من حقيبتها بيد مرتجفة ثم وضعته بفمها وهي تسحب الرزاز لتعبئ رئتها بالاكسجين التي بحاجته قبل أن تدخل بنوبة اختناق ..