عاد نديم من سفره ولم يحظى بوقت كافي لكي يذهب الى دبي لمتابعه أعمال المصنع الذي يمتلكه بدبي وقرر ان يترك تلك المهمه لمديره اعماله ، واشرف هو على خط سير الانتاج بمصنعه بعدما استورد الماكينات الخاصه لكي يعمل مصنعه باعلى جوده ..
“””'””
وقفت امام مكتبه تبتسم له ثم قررت ان تصارحه بمشاعرها بعدما تلقت خبر سفرها لدبي لمتابعه العمل هناك ، اتخذت تلك الخطوه الفاصله بحياتها ..
نظر لها نبيل بغرابه : فى حاجه عاوزه تقوليها يا فيروز
هزت رأسها بالايجاب ونظرت له بحب ودقات قلبها تتسارع من اجل ما تشعر به الان
– أنا بحبك يا نبيل
جحظت عيناه بصدمه فلم يتوقع ان تخبره بمشاعرها الذي يعلم بها مسبقا لذلك استغلها من اجل العمل فقط ولكن بعدما دق قلبه بالحب الصادق الحقيقي الذي شعر به وهو يحاول الابتعاد عن فيروز ولم يعد يتغزل بها وصوب انظاره فقط على العمل لكي يصبح جاد وانسان مسئول عن اسره ، لا يريد ان يخسر الفتاه التى جعلته يشعر بالحب ويبتعد عن نزواته ، فالحب الذي حظى به بدله تماما واصبح غير مستهتر ، اصبح عاقل ، رزين يشعر بالاخرين ولكن تلك الفيروز افقدته صوابه جعلته ينفعل عليها .
– انتي بتقولي ايه ، انتي فاهمه المشاعر غلط ، أنا آسف
اختفت ابتسامته ونظرت له بعدم فهم : يعني ايه فاهمه المشاعر غلط ، امال كل اللى بينا كان ايه ، أنا حبيتك بجد وانت كمان كل تصرفاتك بتقول انك بتحبني
– كدب ، كل تصرفاتي كدب ، أنا عمري ماقولتلك بحبك ، انتي اللى فسرتي نظراني ولا مجرد كلمه مجامله قولتهالك ابقى بحبك ، أنا مش مسئول عن مشاعرك ، كل واحد حر فى مشاعره لكن ماتحملنيش أنا الذنب
نظرت له بعين دامعه : ليه ؟
– أنا مابحبش البنت الساهله اللى بمجرد نظره ولا غمزه توقعها ، لم اختار هختار اللى صاينه نفسها ومش تسمح لحد ان يضحك عليها بكلمه ، هى دي مراتي اللى تحمل اسمي وتستاهل تبقى ام ولادي لكن انتى سوري يعني كنتي مجرد هدف قدامي عشان تمشي الشغل فى غيابي
ابتسمت بألم : تقصد استغلتني عشان الشغل وصورتك تفضل كويسه قدام اخوك ، ويعرف انك قد المسئوليه ويعتمد عليك ، لكن أنا ومشاعري مش مهم
– ماانكرش ان ده حصل فعلا فى الاول بس أنا دلوقتي مابقتش اغيب عن الشركه ومتابع كل حاجه ، بقيت فعلا مهتم بكل صغيره وكبيره فى الشركه وكمان المصنع وبقيت حابب المسؤوليه ومش شايفها حمل ولا عبئ عليه ، وكمان فى الاول والآخر أنا ماوعدتكيش بحاجه أنا كل اللى عملته مجرد كلمه حلوه قولته على نظره ولا تسبيله ماخدتش منك حاجه يعني مع ان لو طلبت كنت هأخد وهو ده الفرق بينك وبين غيرك من مجرد ضحكه كنتي ممكن تسلميني نفسك وبرضاكي كمان
تحدثت بانفعال وهى تغادر غرفه مكتبه : انت انسان حقير وجبان وهيجي يوم وتتكسر زى ماكسرتني وجرحتني ، منك لله ..
اغلقت الباب خلفها بقوه وتوجهت الى مكتبها وهى تحاول التماسك وعدم اظهار دموعها وضعفها فستظل قويه ولم يقدر احد على كسرها بعد الآن ، سوف تنتقم من اجل جراح قلبها الذي ينزف الان ولم يداوي روحها الا بالم من تسبب فى ألالمها …