وعندما خطى قدمه لصاله المطار ربت على كتف شقيقه
– خلى بالك من نفسك ومن تيته وتاخد بالك من الشركه وتركز انت فاهم
ابتسم له وهو يومي براسه :حاضر يا ريس ماتقلقش ، هتغيب قد ايه ؟
تنهد بضيق : ان شاء الله اسبوع بالكتير اعاين الماكينات بنفسي وامضي العقود بس مش هرجع على هنا ، لازم أسافر دبي اخلص التعاقدات الجديده بتاعت المصنع ، كلها عشر ايام واكون عندك ، خلى بالك من نفسك وخليك على اتصال معايا بخصوص الشغل وأنا مطمن نوعا ما من وجود فيروز فى الشركه ومش عايز عينك تزوغ كده ولا كده جوه الشركه فاهم
ارسل اليه غمزه مشاكسه : فاهم ، طب تزوغ فى المصنع عادي
ضحك نديم على جنون شقيقه : المصنع كله رجاله ومافيش قلق .
– يلا استودعك الله
ضمه لصدره بحنان ثم ابتعد عنه وهو يجر الحامل المعدني الذي يحمل حقيبته ويدلف بها لداخل ، وغادر نبيل المطار واستقل السياره يقودها الى مقر الشركه ..
“”””””’
كانت تتابع عملها بتوتر ، تنظر بين الحين والآخر لباب مكتبها تنتظر قدومه بقلب متلهف لرؤيته وفجاه استنشقت رائحه عطره المميزه فهي تعرفها حق المعرفه ، واقفت عن مكتبها والابتسامه تعلو ثغرها تترقب وجوده .
طل عليها بطلته الساحره واقترب منها بخطواته الجاريئه ليقف بالقرب منها ، ينظر لها نظرات فاحصه ليبتسم بهدوء وهو يميل على وجهها يلفحها بانفاسه .
– ازيك ياقمر
ابتلعت ريقها بتوتر ونظرت له باضطراب وهى تتحدث بصوت هامس
-الشركه كلها نورت بوجود حضرتك يا فندم
ارسل إليها غمزته الماكره : الشركه منوره بوجودك فيها يا عسل ، وبلاش حضرتك دي أنا نبيل وبس
ابتعد عنها ليدلف لداخل المكتب وقبل ان يغلقه نظر إليها بابتسامه خلابه
– مش هتحصليني على المكتب ولا ايه ؟ عشان نبدء شغل من اول دقيقه
هزت رأسها بالايجاب: حاضر ,تحب اطلب لحضرتك حاجه تشربها
– ممكن قهوه مظبوط عشان نركز
أغلق الباب خلفه وسار بخطوات واثقه جلس امام المكتب وهو يتطلع لكل شيء حوله ببرود ، الى ان دق الباب ودلفت فيروز بهدوء وضعت فنجان القهوه امامه اعلى المكتب
– قهوتك المظبوط مستر نبيل
ضحك بخفه وهو يحمل الفنجان ويرتشف منه القلق ، ثم نظر إليها
– مُصره يعني لحضرتك لمستر نبيل ، تمام يا قمر يبقي مستر نبيل حلو اوى ، وتسلم ايدك على القهوه
ابتلعت ريقها بصعوبه : بس أنا ماعملتهاش أنا قدمتها بس
– وهو التقديم سهل بردو
اتفضلي اقعدى واقفه ليه ، مش هتعرفيني نبدء الشغل منين ، أنا من ايدك دي لايدك دي ، أنا لم افقه شئ عن الشركه ولا حتى المصنع
– حاضر ، بس استاذن حضرتك هجيب الملف اللى هنبدء بيه
غادرت مكتبه لكي تحضر بعض الاوراق الخاصه بالعمل .
زفر بضيق وهو يضيق مابين حاجبيه : هو احنا هنبتديها جد ولا ايه ؟
لا أنا ماليش خلق على جو المكاتب ولا قعده الشركات دي ، أوووف
عادت ثانيا وهى تحمل بعض الاوراق لتجحظ عين نبيل بصدمه وابتسم رغما عنه
– كل دي ملفات هنبدء بيها
– لا في حاجات محتاجه لتوقيع حضرتك
تنهد بارتياح : اه ماشي ، نوقع الاول
وقفت جانبه وهى تشير اليه مكان التوقيع ، ليوقع هو دون ان ينظر الاوراق التى امامه ، وبعدما أنتهى من توقيعه
كانت تهم بالابتعاد ليستوقفها نبيل وهو يلتقط كفها
– مش مفروض تقعدي جنبي عشان تكوني قريبه مني ، احم اقصد يعني عشان افهم المفروض اعمله ايه
سحبت يدها بهدوء وداخلها ترتجف من هذا القرب ، كانت تشعر بانه هو أيضا يبادلها نفس المشاعر ، كانت الفرحه تغمرها بهذا القرب ولم تخلو جلستهم من بعض كلمات الغزل التى جعلتها كالفراشه تحلق فى السماء ..