فاق من شروده على نظرات إبنته التى تألمه بقلبه فقد راء دموعها المتحجره ، ضمها لصدره بحنان وظل يقبل جبينها عده قبلات : مبروك يا قلب بابا ، مش عايز اشوف دموعك انتي فاهمه
اقترب دريه تضبط من طرحتها وتنظر لها بحنان : زي القمر يا قلبي ، ربنا يحرسك من العين ، كلنا جنبك
قضمت شفتيها بحزن : رِهام
عانقتها والدتها بحب وظلت تمسد على ظهرها بحنو : معلش كلها كام يوم هتفضلو مع بعض العمر كله ، مش انتي ونديم قولتو عاوزين يتفاجئو لم يرجعو من شهر العسل
– كان نفسي تكون معايا
– احنا معاكي يا قلبي ، مش لوحدك ولا عمرك هتبقي لوحدك ، يلا بقى يا صالح زمان نديم منتظرنا
قبل كف إبنته بحب وهى شبكت بذراع والدها الحبيب لتسير معه بخطوات هادئه ..
“”””””””
كان شارد الذهن بحديث والدها فلم يكن على علم بان والدتها التى انجبتها لم تكن تلك السيده التى شعر بحبها وحنانها لفيروزته ، وجد نفسه بانه لم يعلم شئ عنها ، كان يريد ان يعلم منها كل شيء خاص بحياتها ليشاركها نفس المشاعر التى تشعر بها ، يشعر بالالمها وفرحها وحزنها ، يريد ان يكون تؤامها الذي يشعر بكل ما تشعر به والالم ينقسم بينهم نصفين ، انتشله من شروده أصوات الزغاريد الصادع بالمكان عندما اقبلت العروس ..