“”””
كان يشتعل بالغضب عندما اخبره رئيس العمال باحدي مصانعه بان العمال ترفض اكمال عملهم الا ان يرفع مستوي اجورهم فلم يعد الراتب كافيه فى هذه الاونه الاخيره
نهض بانفعال هو يصرخ بوجهه : يعني ايه العمال رافضه تشوف شغلها الا لم المرتب يتضاعف ده اسمه ابتزاز وأنا لا يمكن أقبل بيه ، مش تيام النحاس اللى بيتلوى دراعه يا محيي
تحدث محيي باستعطاف لقلبه : يا تيام بيه العمال بيشتغلو ليل نهار ومافيش اجر مناسب لتعبهم ده ، كمان العيشه بقت غاليه وكل عامل من دول فاتح بيت وعنده كوم لحم مسؤل منه ، مافيهاش حاجه لو الراتب زاد حبتين وكل ده عايد على حضرتك فى الشغل بالنفع ومن غير العمال دول المصنع مش هيقف على رجله ولا هيلتزم بتسليم الطلبات اول باول ، بالعكس ده ممكن يحصل عجز فى التسليم وده صعب حضرتك تقبل بيه
والا نضاعف العمالة والعمال يشتغلو نص اليوم
زفر بضيق : امشي من وشي دلوقتي والقرار اللى هخده الكل هيلتزم بيه
تركه محيي فى حيره من امره ولكن تيام لم يدع نديم ينتصر عليه فعليه الان كسب عماله لصالحه فسوف ينفذ كل متطلباتهم وسوف يضاعف أيضا العماله داخل مصانعه من اجل زياده الانتاج أولا ومن اجل المساهمه فى القضاء على البطاله وهذا ما يسعي اليه من شهره ليصبح حديث الجميع وينتبه اليه الإعلام ، فهو مثابه الشاب النجاح الذي يعمل بكد وتعب من اجل ايصال لقمه العيش للفقير وتحسين مستوي دخلهم المعيشي فهو يسعي للقضاء على مجموعه الصيرفي ليصدح اسمه فى عالم رجال الأعمال ليحظي بحب الجميع ..
عاد يجلس بهدوء اعلى مقعده ثم رفع سماعه الهاتف ليهاتف احدي الصحف ويخبرهم بانه يريد عمل مؤتمر صفحي يناقش عده قرارات تخص العامل محدود الدخل ودوره فى القضاء على البطاله لأنه سوف يعلن عن استقبال عاملين من كل المجالات ، ثم أغلق الهاتف وهو يتنهد بفرحه الانتصار ..
“””””””””
أنتهى يوم العمل داخل شركته ووقف امام سيارته ينتظر خروجها من الشركه ليقلها معه الى فيلته كما وعد جدته بانه لن يتركها سوف يجلبه معه ..
عندما غادرت مبنى الشركه وجدته بانتظارها ، تقدم منها بخطواته ويعلو ثغره ابتسامته العذبه
– انتي هتيجي معايا فى عربيتي وسيبي عربيتك هنا
انصاغت لاوامره وسارت بخطوات مضطربه ، فتح لها باب السياره لتجلس أولا ثم دار حول سيارته وجلس امام المقود تنفس بهدوء ثم أنطلق فى طريقه ..
بعد مرور نصف ساعة كان يعبر حديقه الفيلا ثم صفا سيارته وترجل منها ليفتح لها الباب ويرحب بوجودها
– اتفضلي يا فيروزه الفيلا نورت والله
ابتسمت بود وترجلت من السياره وهى تشكره
أثناء دلوفهم لداخل وجدت الجده تقف بانتظارهم وعندما راءتها اقبلت عليها تعانقها بحنان
– اهلا يا بنتي نورتينا ، كنت هزعل اوى لو ماكنتيش جيتي مع نديم ، أنا منبه عليه مايرجعش البيت غير لو انتي معاه
التمست الحنان والدفئ بمعامله الجده
– وأنا مااقدرش ارفض لحضرتك طلب
نظر لهم نديم ورفع حاجبيه وهو يتقرب من جدته
يقبل وجنتها : مساء الخير على الناس اللى نسيت وجودنا
ابتسمت له وهى تربت على كتفه : مش ارحب بالقمر الأول يا ولد ، دي اول مره تشرفنا عايزها تقول علينا ايه
اشارت بيدها الى فيروز : تعالي يا حبيبتي لازم تعرفي ان البيت بيتك وأنا هنا جدتك واوعي تحسي انك لوحدك
هزت رأسها بالايجاب وهى تشعر بالالفه بقرب هذه السيده الوقور ..
التف الجميع حول مائده الطعام وبدءو فى تناول طعامهم ولا تخلو جلستهم من بعض الاحاديث ..
وعند انتهائهم من الطعام اخبرت الجده الخادمه باعداد الشاي
– يا ثريا اعملينا الشاي وحصلينا على الجنينه
– حاضر يا حجه
سارت بخطوات هادئه وهى متكزه بيد فيروز ، ترك لهم نديم حريه الجلوس بمفردهم لكي تتعرف جدان عليها عن قرب ولا يريد ان يحرج الاخيره بوجوده .
تحدث نديم بجديه : هستاذنكم اخلص كام حاجه كده فى مكتبي
اومت له الجده : ربنا يعينك يا حبيبي
اشار الى فيروز بتحذير : أنا اللى هوصلك مافيش مشي تمام
تحدثت فيروز بضحكه بسيطه : لا وهو أنا هسيبها تمشي لوحدها بردو ، اطمن يا حبيبي ادخل انت شوف شغلك