دق جرس المنزل لتركض رهام بفرحه تستقبل والديها بالاحضان ، بعدما كانت تجلس مكانها حزينه على فراق شقيقتها ، الان جاء من يزيل دموعها ويبدلها لفرح وسعاده ، احتضنت والدتها باشتياق وانهمرت عليها بالقبلات المتفرقه فرحة بعودتها لاحضانها ثم انتقلت لاحضان والدها الحبيب وفعلت مثلما فعلت بوالدتها ..
بحثت والدتها عن طفلتها الأخرى : امال فين فيروز ، اوعي تقولي راحت الشغل انهارده
ابتسم صالح وهو يضع يده على كتف زوجته : لا أكيد عارفه اننا جاين انهارده وهتعتذر عن الشغل مش كده يا رهومه
ابتسمت رهام لوالديها وهزت رأسها نافيا لحديثهم : روزه سافرت شغل ، فرع الشركه فى دبي ومديرها فى :الشغل بلغها بالسفر من يومين بس
تحدث صالح بحزن : وازاى ماحدش فيكم بلغنا كنا حاولنا قدمنا ميعاد الطياره عشان نشوفها ونطمن عليها قبل ما تسافر ، هو يعني ماينفعش حد كان يسافر غيرها
تنهدت دريه بحزن : معلش يا حبيبي ، شغلها بردو اللى بتحبه واكيد ماكنت تقدر ترفض ، ربنا معاها ويرجعها بالسلامة ،هنتصل بيها ونطمن عليها ..
“”””””
فى مطار دبي ، هبطت الطائره وترجل الجميع
انهت فيروز اجراءات الخروج ووجدت هاتفها يهتز بداخل سترتها لتعلم عن وجود اتصال .
التقطته من جيب سترتها وتطلعت لشاشته باهتمام لتجد رقم غير مسجل وعندما دققت النظر للارقام وجدته رقم خاص بدوله الإمارات العربيه المتحده ، علمت وقتها بانه الشخص الذي ينتظرها بهذه البلد الغريبه عنها ، اجابت على الفور .
– الو
اتاها صوت شاب يتحدث بالمصري علمت بانه مصري الجنسيه
– الو ، انسه فيروز معايا
– ايوه أنا فيروز
– وانا زياد ، نديم بلغني بميعاد وصولك وأنا هنا قدام المطار ، خلصتي اجراءاتك ولا محتاجه أي مساعده
– لا انا خلصت وخلاص خارجه من صاله المطار
– حلو اوى ، أنا قدامك على طول ، معايا عربيه رصاصي وواقف مستنيكي
نظرت حولها بترقب وهى مازلت تحمل الهاتف وتضعه اعلى اذنها ، رفع زياد يده ملوحا لها بالهاتف
سارت الى حيث وجوده : حضرتك مستر زياد
ابتسم لها بود ومد يده يصافحها : زياد العمري
صافحته بود : فيروزه صالح
– تشرفت بمعرفتك ودبي كلها نورت
ابتسمت له مجامله : دبي منوره باهلها وناسها
حمل عنها الحقيبه : اتفضلي هوصلك الشقه الاول وبكره ان شاء الله هعدي عليكي الساعه ٨ نوصل المصنع وبعد كده نطلع على الشركه تتابعي الشغل هناك ، ربنا معاكي
هزت رأسها بتفهم واكتفت بالتطلع الى الطريق حولها ، بعد عده دقائق كان يصف السياره وهو يترجل منها ليحمل الحقيبه
– دي العماره اللى فيها الشقه فى الدور السابع ، هوصلك بنفسي
شكرته على ذؤقه وبالفعل صعد معها الى حيث الشقه المنشوده ليضع الحقيبه امام الباب ويخرج من جيبه مفتاح الشقه ليعطيه اياها
– اتفضلي المفاتيح ، ومعاكي رقمي لو احتاجتي لاي حاجه كلميني وأنا هكون عندك ، والشقه موجود فيها اكل واليوم تقضيه بقى راحه عشان من بكره الجد ، ماتنسيش هكون قدام العماره ٨ بالدقيقه
هزت رأسها بالايجاب : حاضر ، ماتقلقش أنا منضبطه فى مواعيدي
ودعها ثم استقل المصعد الكهربائي ليهبط الى الطابق السفلي ثم الى سيارته وقبل ان يقودها اخرج هاتفه ليهاتف صديقه ويخبره بوصولها وقص عليه ما حدث قبل لحظات ..
“”””
بعدما أغلق الهاتف مع صديقه اطمئن قلبه لوصولها الى وجهتها ثم ضغط زر الاتصال بها لبعد لحظات ياتيه صوتها الهادئ .
– الو
تحدث هو على الجانب الآخر:
– حمدلله على سلامتك ، زياد بلغني بوصولك
– الله يسلمك ، فعلا لسه واصله حالا
– تمام ، خلي بالك من نفسك ، اتمنى الشقه تكون عجبتك وماتقلقيش هى فى حي سكني امان جدا واي حاجه تحتاج ليها كلمي زياد
– حاضر ،شكرا لحضرتك
– على ايه بس ، يلا هقفل معاكي عشان ترتاحي بقى من السفر
فى رعايه الله
اغلقت الهاتف بتنهيده عميقه ولم تكترث لشيئا حولها لتفيق من شرودها على رنين هاتفها .
نظرت له بحزن لتجد والدها المتصل علمت بانه الان بالقاهره ، محت دموعها المتساقطه واجابت بوهن
– الو ، ايوه يا بابا