“”””
شعر نبيل بالاسف وأراد ان يعتذر منها ، يعلم بانه جرحها ولكن تفاجئ بوجود أخرى تعمل بدلا عنها ، ظن منه بانها تركت العمل ، زفر بضيق وداخله شعور بتأنيب الضمير ولا يعلم ماذا يفعل ، ولكن انشغل بأمر محبوبته وعوده اهلها من السفر فقد كان على تواصل معها وتنقل له كل ما هو جديد بأمر عائلتها واخبرته بسفر شقيقتها أيضا وكان يواسي حزنها ويصبرها بانها ليست وحيده بعد الآن فهو معها دائما ولا داعي للحزن فسوف ياتي والديها أيضا ولم تعد وحيده …
“”‘”””
اشرقت شمس الصباح لتعلن عن بدايه جديده فى حياه كل منهما …
وقف امام منزلها ينتظر خروجها لكي يقلها بنفسه الى المطار ولا يعلم لماذا تجراء على هذه الخطوه وهو ان يقلها بنفسه ولكن لم يجد تفسيرا لنصرفاته هذه الايام ..
تفاجئت بوجود رب عملها يقترب منها بخطواته الثابته ، لتجحظ عيناها بصدمه
– مستر نديم .. في حاجه حصلت ؟!
ابتسم بهدوء : جاي اوصلك للمطار وفى كذا حاجه هبلغك بيها فى الطريق ، أنا لاحظت انك ناعندكيش عربيه
اومت براسها وسارت جانبه بصمت ، التقط منها حقيبتها وفتح لها باب السياره لتجلس بالمقعد المجاور له
ابتسمت برقه وهى تشكره : ميرسي لحضرتك
دار حول السياره ليستقل مقعده امام الوقود وينطلق فى طريقه الى المطار واثناء القياده كان يتطلع إليها بين تاره واخرى وينقل لها حديثه
– فى عربيه هتكون فى انتظارك اول لم تخرجي من المطار وهتنقل لشقتي اللى هناك ، ماينفعش تقعدي فى فندق والشقه موجوده وزياد هيشوف كل طلباتك وهيوصلك للمصنع عشان تشرفي على وصول المكن الجديد والشركه تتابعي فيها الشغل ، الشركه للأسف اسهمها نزلت فى البورصه ومحتاجين نتعاقد على صفقات مربحه ، تعلي اسم عابد الصيرفي فى السوق من جديد مش عايز الشركه تقع مش عايز اضطر لتصفيه الشغل هناك ، بابا تعب على مااسس نجاحه هناك زى هنا بالظبط وصعب اخسر تعبه ومجهوده ، خليكي دايما على تواصل معايا واى جديد بلغيني على الايميل
– حاضر
– خلى بالك من نفسك ،اشوف وشك على خير
ترجلت من السياره عندما صفها أمام المطار وتحركت لداخل لتنهى اجراءات الوزن قبل ان تقلع الطائرة ، ظل مكانه يتطلع إليها الى ان اشارت اليه مدوعه اياه ليبتسم لها ثم غادر المطار وداخله شعور غريب بسبب ابتعادها ولكن لم يجد اجابه واضحه لكل التسألات التى تتزاحم داخل عقله …
“””””””’
عندما استقلت الطائره توجهت الى حيث مقعدها لتجد شاب يتحدث بصوت عال
وقفت امامه تريد أن تجلس بمقعدها المجاور له ولكن يبدو بانه منشغل بالهاتف ولم يكترث لوجودها .
تنهدت بضيق وهى تنتظر انتهائه لكي يشعر بوجودها ، استمعت لحديثه الصارخ رغما عنها
” بقولك ايه أنا عايز امحي اسمه وتاريخه من السوق وتيام النحاس هو بس اللى عايز اسمع اسمه ، عايز احتكر السوق كله انت سامع بقول ايه ، عليك التنفيذ وبس ، عايز اكبر دعايه واعلانات عن المنتجات بتاعتنا وأنا مسافر دبي عشان اتعقاد مع صفقه كبيره هتقضي على اسم الصيرفي نهائي “
أغلق الهاتف بانفعال ونزع نظارته الشمسيه التى تحجب الرؤيه عن عيناه الحاده ليجد فتاه تنظر له بتوتر
دقق النظر بوجهها : أنا شوفتك قبل كده
زفرت انفاسها بضيق وحاولت التماسك بعد ما سمعته من حديثه : مااعتقدش اننا اتقابلنا قبل كده ، بس اذا سمحت مكاني جنب حضرتك
ابتسم وهو يفسح لها بقدمه لكي تجلس بمقعدها بجانب النافذه
كان يختلس النظر إليها واراد ان يفتح معها حوار ولكن لم تعطيه الفرصه اغمضت عيناها لتتصنع النوم من اجل الابتعاد عنه وارغام نفسها على تحمل تلك الساعتين التى تحلق بهم الطائره فى السماء الى ان تهبط أرض الامارات ولكن مرت الساعتين عليها كالدهر بسبب عيناه التى تتفحص كل سكناتها وحركاتها ..
“”””””””””
بعد مرور عده ساعات ..