رواية تسلل العشق قلبه الفصل التاسع عشر 19 بقلم فاطمة الالفي – للقراءة المباشرة والتحميل pdf

رواية تسلل العشق قلبه الفصل التاسع عشر 19 بقلم فاطمة الالفي

الفصل التاسع عشركان مشتت الذهن لم يصدق ما حدث معه قبل لحظات ، عقله لا يريد ان يستوعب ذلك الشجار ، قلبه يرفض التصديق .
جف حلقه وهربت الكلمات لا يستطيع التفوه بكلمة واحده ، تبخر كل شيء داخله ، فاق من احلامه الورديه التى رسمها بحياته مع فيروزته التى اختارها قلبه ونبض من اجلها، واستيقظ على كابوس مزعج ،يكاد يقتله ..
ترقرقت الدموع داخل مقلتيها وهى تنظر له على تلك الهيئه ليتسرب القلق داخل قلبها وهى تعلم بانها النهاية ، نهايه لكل شيء ، نهاية حياتهم وضعت الان لا محال .
همست بصوت مبحوح وهى تنظر له برجاء : نديم لازم تسمعني
نظر لها بضياع ، بعينين تائهتين ثم اشاح وجهها مبتعدا عنها وهو يعطيها ظهره ويقبض قبضة يده بقوه يكاد يخترق اوردته البارزه اثر غضبه الجامح داخله وصرخ بصوت رخيم : ليه ماقولتليش قبل كده ان فى حاجه بينكم ؟
– عشان ماكنش فى حاجه تتقال ،انا مااجرمتش لم اعجبت بشخص مايستهلش حبي ، كنت مخدوعه فيه ولاقيت نفسي بقوله بحبك عشان كانت تصرفاته معايا بتظهر ده ، هو اللى علقني بيه ،بس كنت مخدوعه بمظهره ، كان بيستغلني بس عشان أتابع أنا الشغل كله لم كنت مسافر وكان لازم اقعد معاه واعرفه الشغل ماشي ازاى ، ماكنتش اعرف ان بيضحك عليا بالكلام عشان اتعلق بيه وانفذ أنا شغله مدام بيثق فيه وامني على الشركه وهو يخرج براحته او مايجيش الشركه من الأساس وأنا ملزمه اتحمل كل حاجه عشان ثقتك فيه فى الاول وعشان أكون بساعده وبقدم ليه المساعده اللى هو طلبه ، كان عاوز يثبت ليك ان بقى راجل ومسؤل عشان تثق فيه وتعتمد عليه بعد كده وكل ده كان استغلال ليه مش اكتر ، هي دي الحقيقه اللى تخص نبيل ،
اغرقت عينيها بالدموع وهى تتحدث باالم : أنا مش رخيصة ولا عرضت نفسي عليه زي ما قال ،كل اللى حصل قولتله بحبك هو رفض حبي بقسوه ، جرح كرامتي قبل مشاعري ، لو كان قالي لا مابحبكيش وبحب واحده تانيه وانتى مجرد موظفه فى الشركه ، كنت قبلت وتغاضيت عن أي كلمه خرجت مني ، لكن هو حسسني ان رخيصه وكانه بيكلم بنت ليل بيرفض عرضها ليه ، مش أنا اللى اعرض نفسي على شخص حتى لو كنت بعشقه مش بس مجرد انجذاب واعجاب وهو السبب فيه ، قلي كلام صعب اوي أي بنت تتحمله وعشان كده لاقيت نفسي برد عليه بنفس أسلوبه وبعدها جت سفريه دبي ، حسيت ان ربنا عايز يبعدني عنه ، ماكنش ينفع اقولك اخوك بيتصرف بطفوليه وانه غير مسئول وان الشغل كتير عليه اوى ، ماكنش ينفع اشتكي تصرفاته معايا لان قبلتها فى الاول ، لم سافرت دبي حاولت انسي اللى حصل وفعلا تنسيت بسبب الشغل بس كان جوايا موجوع ومكسور اوي منه ، ولم رهام بلغتني بخطوبتها فرحت وانشغلت عنها شويا لكن رجعت على فرحها ماانكرش ان اتصدمت لم شوفت نبيل هو العريس ، ماجاش في بالي ان فضل اختى عليه ، لأ ، جاة بس فى بالي وقتها ان بيحاول يوصل لاختى باي تمن عشان فى الاول صدته ، قولت أكيد مجرد وقت وهيبعد عنها مدام ليه علاقات كتير وعشان كده وقفت قصاده واتحديته ووصلتله ان اقوي منه وان هكسر قلبه وههدم سعادته زي ما جرحني وكسرني ، فكرت تحكي حقيقته لأختي بس عامر قالي ده اختيارها وهى بتحبه بلاش تتدخلي وتخسري اختك ، لكن اقسمت لو رهام مجرد لعبه عايز يلعب بيها شويا ويسبها هدفعه التمن غالي وده كل اللى حصل ، لحد لم انت قربت مني ، بعدت عنك فى الاول عشان كنت خايفه تكون بتستغلني زي نبيل ، بس كنت واثقه فى شخصك وانك غيره تماما ، انت اول حد وقف جنبي ودعمني فى شغلي معاك فى الشركه وكانت ثقتك فيه حاجه بفتخر بيها وكنت شيفاك مثلي الاعلى ، جاد اوي فى الشغل ومجتهد ومُصر يوصل ويحقق كل احلامه ويحافظ على اسم والده حتى بعد وفاته ، كان نفسي أكون زيك ، وأنا مالبعتش عليك فى الحب ولا ضحكت عليه عشان اتجوزك وأقرب منك بس لمجرد الانتقام منه زي ماهو بيقول ، أنا اتجوزتك لم ربنا زرع حبك فى قلبي ، عامر كان يعرف بكل حاجه وكان رافض جوازنا لكن لم شاف وحس بان فعلا حبيتك والانتقام مش فى بالي ولا نبيل محور حياتي عشان اوقف حياتي عشانه وفوقت لنفسي وعرفت ان ماكنتش بحبه اصلا كان مجرد اعجاب بشخص اتخدعت باسلوبه وانبهرت بتصرفاته اللى كانت كلها كدب اصلا ، أنا ماحبتش غيرك انت وعشان كده كنت خايفه اقولك تسبني ، خوفت بجد تبعد عني ، خوفت حياتي تدمر لو خسرت حبك ، انت حبي واماني وسعادتي ، انت مليت وحدتي وطمنت قلبي بوجودك انت ، أنا مالمثلش الحب وانت أكيد عارف ان مشاعري معاك صادقه مش كدب ولا خداع
صرخ بغضب : وانهيارك فى الفرح ودموعك كانت بردو صادقه كنت متخيل انك بتبكي عشان اخوتك هتتجوز وتبعد عنك لكن واضح كنت مغفل ودموعك عشان نبيل رفض حبك واختار حب اختك ، انتي اتجوزتيني عشان تكوني جنب نبيل وأنا كنت بحاول أسرع فى جوازنا عشان خوفي عليكي من وحدتك ، ماكنتش متحمل تعيشي لوحدك
ثم نظر لها بحزن : أنا مش طايق اسمع أي كلمه تانيه كفايه اوي كده
– لا لازم تسمعني زى ماسمعت لاخوك ، نبيل كداب ، أنا بحبك انت وبس
– ليكي يد فى اللى حصل انهارده ، فعلا البنت دي تبعك ؟
نظرت له بالم وكانه لم يستمع إليها ثم
هزت رأسها بنفي وتفوهت بمراره الألم : انت متخيل ان ممكن أذي اختي وجوزها وافرق بينهم ، أنا لو كنت كرهت نبيل فكان صعب أحقق انتقامي عشان هكون بحطم قلبها وبهد سعادتها ، أنا مش شيطان يا نديم زي مانبيل بيقول ، مش قادره أصدق انك مصدقه ، أنا ماعرفش البنت والبنت كانت جايه ليك انت ،ليه مافكرتش انك انت المقصود مش نبيل ، المكتب مكتبك انت والمقابله موجه ليك والحوار الصحفي كمان يخصك انت مش نبيل
مسح على وجهه بضيق : أنا عاوز ابرئ نبيل فبتالي هثبت براءتك أنني كمان من اللعبه الحقيره اللى بتلتعب بينا كلنا
هزت رأسها برفض : اللعبه بتتلعب بيه أنا وبس عشان اخرج من حياتك ونبيل نجح فى كده
أكملت حديثها بالم : أنا حاسه انك ماسمعتنيش ، مش مصدق حبي ليك
زفر بضيق وابعد انظاره عنها : أنا تايه دلوقتي ، مش قادر اصدق ان كل ده بيحصل ، أنا اتخذلت منك انتي يا فيروزه عارفه يعني ايه تكوني عايشه معايا وجوه حضني وانت بتحبي اخويا ، عارفه الوجع والالم اللى حاسس بيه دلوقتي ايه ؟ انتي جرحتي قلبي بسكينه بارده والجرح لسه بينزف مش هيقف غير لم قلبي يقف ويبطل يدق وحياتي تنتهي ، انا فى موقف صعب ، مدبوح ومجروح من اعز اتنين على قلبي ، اخويا ومراتي ، لا قادر ابص فى وشك ولا قادر اسمع مبرراتك ، عشان لو كان فى مصارحه فى الاول كان زمان الخطوه اللى احنا فيها دلوقتي متاجله ماكنتش اتسرعت واتجوزتك ، كنت اديتني فرصه احكم قلبي وعقلي فى علاقتنا ، كنت شوفت حبك اللى بجد وكنت شوفت تصرفات اخويا وحبه لمراته وانك مش على باله وكنت شوفت انك شيفاه زوج اخت وبس مش حب قديم ، أنا الشك جوايا هيقتلني وأنا بغكر ازاى قرب منك واعجبتي بيه على أي تصرف هل لمسك ، ضحكلك ، ابتسملك فسرتي مشاعره حب وعشان كده كانت سهل التصريح بمشاعرك ليه ، أنا جوايا نار وبتحرقني أنا وبس لا عارف افكر ولا عارف اخد قرار ولا عارف أكون مع مين ضد مين ، أنا حرفيا متكتف ، عاجز حتى عن ابسط حق من حقوقي ، أنا مش قادر اخدك فى حضني ، وعدتك مابعدش وايدي هتفضل فى ايدك وهفضل جنبك لاخر نفس فى حياتي ، بس ازاى هنفذ وعدي وأنا ضايع مابينكم ، بتعذب مش عارف اتنفس حتي
انسابت دموع الخذلان وهمست بصوت مخنوق : مش محتاج تقف عاجز بينا ، هوفر عليك اتخاذ القرار ، هبعد أنا من حياتك زي مادخلتها .
انسابت دموعه هو الاخر لتغرق صفيحه وجهه يريد ضمها لصدره والهروب بعيدا عن العالم باكمله ولكن ماذا عن جدته ووعده الذي قطعه من اجل ان يظل بجانب شقيقه ولن ينفصل عنه وعن الوعد الذي قطعه على نفسه لتنفيذ وصيه والده , لم يستطيع الابتعاد عن شقيقه الذي كان صديقه المقرب وطفله الصغير الذي كبر على يديه ليصبح شابا يافع والى الان لن يتخلى عنه على حساب سعادته ، فغيرته قاتله ولن يتحمل العيش معها امام شقيقه وتحت سقف واحد وكل منهما داخله مشاعر للآخر سواء بالكره او الغضب او الانتقام أو حتى مشاعر اعجاب قد محها الاخر بتجاهله ، فغيرته سوف تهدم البيت والشك سوف يقضي على ماتبقى داخله من حب ومشاعر صادقه .
لم يقدر على النطق ترك الغرفه بلا ترك الفيلا باكملها ليستقل سيارته ويقودها بسرعه جنونيه ليحاول اخماد النيران المشتعله داخله ، يريد ان تنتهي حياته الان ،فلم يقدر على خسارتها ، لم يتحمل قلبه بعدها عن احضانه ، لم يعد يتحمل النظر لعينيها فقد تبخرت وعده لها وهو الذي يخذلها بعدما كان حصنها المنيع ليكف الاذي عنها ، سوف يصبح هو من جرحها وتخلى عنها ،سوف يقسو عليها وعلى قلبه من اجل شقيقه وجدته ، من اجل ان تظل عائلته مترابطه متماسكه فهو عمود العائله فاذا انهدم هدمت العائله باكملها ، لم يتحمل الحياه بدون عائلته جدته التى كانت والدته الثانيه وشقيقه الذي كان يعامله كطفله رغم كبر سنه ….

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  تعليق على رواية حنين الزين كاملة (جميع فصول الرواية) بقلم حنين محمود بواسطة LoLo - قراءة وتحميل pdf

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top