رواية بين الحب والانتقام الفصل السادس 6 بقلم نور محمد – للقراءة المباشرة والتحميل pdf
ابتسمت من غير ما تفكر، وردّت: “لسه مخلّصة شغل وجاية.”
لكن فجأة لقت مكالمته جاية. ردّت بسرعة وهي بتحاول تخلي صوتها دافي:
ـ “إيه يا حبيبي… فينك؟”
قال يوسف بجدية:
ـ “عندي شغل مهم… بس مش هعرف أشوفك النهارده.”
شدّت نفسها وقالت بنبرة عتاب صغيرة:
ـ “ليه؟”
رد يوسف وهو باين عليه متضايق:
ـ “حوار حصل في البيت.”
اتنهدت سهير وقالت بهدوء:
ـ “تمام… في أي وقت هستناك.”
قفل يوسف مع سهير المكالمة، وهي كانت وصلت بيتها. نزلت من التاكسي، وقفت لحظة قدام العمارة، وبصّت لبعيد… قلبها دق بسرعة، حاسّة إن فيه عيون بترصدها من مكان مجهول.
تنهدت وحاولت تطنّش الإحساس، ودخلت بسرعة وأقفلت الباب وراها. لكن على جنب البيت، كان فيه راجل واقف في الضلمة، ماسك تليفونه على ودنه. قال بهمس:
ـ “ألو يا باشا… هي لسه واصلة حالاً. لوحدها… مفيش حد معاها، والبيت فاضي. حاضر يا باشا… أول ما ييجي هبلّغك فوراً.”
علي رجع الفيلا. نزل من عربيته، ودخل البيت. استغرب من الصمت الغريب… هدوء مش طبيعي، كأن المكان نايم.
طلع السلم بخطوات حذرة، وفجأة سمع صوت ضحك جاي من أوضته. وقف مصدوم لحظة، قلبه بيقول إن في حاجة غلط.
فتح الباب ببطء… وبص جوه.
شاف وعد قاعدة على الكنبة في أوضته، بتضحك من غير وعي. ضحك غريب، بريء وفيه رعشة مش مفهومة.