علي بصلها وبص لتوفي اللي كان قاعد جنبهم، وبعدين رجع ببصره لها.
وعد سحبت إيدها بسرعة من إحراج، لكنها اتفاجئت إنه مسكها تاني… المرة دي برفق، ونزل على ركبته قدامها.
رفع راسه ونظر لها وقال بصوت هادي:
– شكراً.
اتسعت ابتسامتها أكتر، وردت بخجل:
– العفو.
وقتها، علي ابتسم ابتسامة خفيفة… ابتسامة بسيطة لكنها قادرة تفضل محفورة في قلب وعد لحد النهارده. ابتسامة حسّت بيها إنها مش أول مرة يتكلموا، بل كأنه يعرفها من زمان… كأنها بنته. يمكن لأن حقيقة إنها ابنة أخوه زرعت جواه المشاعر دي من غير ما يقصد.
من اليوم ده، كان أول حديث حقيقي بينهم… وبعده، مابقاش في نفور زي الأول. علي بقى يكلمها عادي، من غير ما يصدها، بس برضه ماكانش قريب. هو بطبعه مشغول وصامت، وهي بطبعها بتحب تلح وتفضل موجودة… تقترب بخجل، تحاول تسرق منه لحظة أو كلمة. كانت بتحب تقعد معاه حتى لو هو مشغول أو مش مركز معاها.
لحد ما جه اليوم اللي والدها خلاه يسافر عشان الشغل.
لسه فاكرة اللحظة دي كأنها دلوقتي.
كانت واقفة عند الباب، تراقب الحارس وهو بيحط شنطته في العربية. قلبها بيدق بسرعة وهي مستنية… يمكن يلف ويبصلها، يمكن يقول كلمة. لكنه ما التفتش.
جمعت شجاعتها، جريت ناحيته وقالت بخفوت: