“كنت عايزه أتكلم معاك… وانت قولت إنك مش جاي، فقولت أجيلك أنا.”
هز رأسه وقال بنبرة شبه ساخرة:
“متغيرتيش يا وعد… لسه بترمي نفسك في الخ..طر.”
قطّبت وعد جبينها وقالت باستغراب:
“خط..ر إيه؟! أنا جيتلك إنت.”
سكت علي للحظة، فهو قصد نفسه بالخ..طر عليها، مش أي حد تاني.
قام من مكانه وقال وهو ماشي ناحية السلم:
“هخلي حد من رجالي يوصلك… يلا، متتأخريش.”
رفعت وعد عينيها وقالت برجاء طفولي:
“ممكن… أقعد معاك النهارده؟ ونروح سوا بكرة؟”
تنهد علي ببطء وكأنه بيقاوم رغبة جواه، وقال وهو طالع على أوضته:
“اسمعي الكلام يا وعد.”
سكتت وعد، ونظراتها متعلقة في ظهره لحد ما دخل أوضته وقفل الباب.
نزلت وهي حاسة بكسر..ة جوه قلبها، خرجت قدام الفيلا لقيت واحد من رجالة علي واقف جنب العربية وقال بهدوء:
“اتفضلي يا هانم.”
بصّت فوق ناحية شباك أوضته… لكن مفيش أثر ليه، كأنه انسحب من الدنيا.
اتنهدت وهي زعلانه إن علي ولا حتى ودّعها، اكتفى إنه كلّم السواق يروحها.
ركبت العربية ومشت، وقلبها شايل غصة إنه سابها تمشي كده.