وقف بالعربية، نزل بخطوات ثابتة. مالك بصله وقال بقلق:
— هتعمل إيه يا علي؟
لكن علي ما ردش، كمل في طريقه متقدّم من غير أي رهبة.
الحراس وقفوا مستغربين، واحد فيهم قال:
— إنت تاني؟
قرب علي أكتر، مسك واحد منهم من هدومه بقوة وقال بصوت غاضب:
— مين اللي منع مالك إنه يدخل ويشوف شغله؟
الراجل اتوتر وقال بعناد متكلف:
— إنت إزاي تمسكني كده؟!
صرخ علي في وشه:
— افتح البوابة حالًا… لو مش عايز تخسر شغلك النهارده قبل بُكره.
الحارس التاني اتدخل وقال بشك:
— إنت مين أصلًا عشان تتكلم كده؟
علي شد نفسه أكتر، عروقه بارزة من الغضب، وقال وهو بيزقهم بعنف:
— أنا علي بيه… ولو متعرفنيش، هتتعرف عليا لما أطردكم أول ناس من هنا!
الرجالة اتبدلت نظراتهم من عناد لخوف حقيقي، واحد فيهم بص لزميله مرتبك:
— ده… ده علي بيه.
على طول فتح واحد اللاسلكي وهو مرعوب:
— في إذن… نفتح البوابة لشخص اسمه علي.
لحظة صمت اتبدلت بعيون متسعة من الرعب لما عرفوا مين واقف قدامهم.
قال الراجل المرتبك وهو بيبعد:
— آسف يا علي بيه… والله ما كنت أعرف حضرتك.
علي زعق فيه بنفاد صبر:
— انجززززز!
فتحوا البوابة بسرعة وهم بيتهامسوا بخوف، وعلي دخل بخطوات تقيلة كأن المكان كله بيتأهب لوجوده.