قام علي، خد قميصه وهو بيبدل بسرعة.
بص له مالك باستغراب وقال:
– رايح فين؟
قال علي وهو بيلبس:
– هروحلهم.
اتسعت عينين مالك وقال:
– إنت بتهزر صح؟ ده طريق سفر.
رد علي بنبرة حادة:
– إنت مش مدرك ليه الموضوع يهمني.
مشي علي وخد تليفونه ومفتاح عربيته. مالك ما استناش، تبعه بسرعة ولما لقاه لسه بيركن العربية ركب جنبه. علي ما قالش ولا كلمة، بس من ملامحه باين إنه مستعجل، وانطلق بيهم.
في شقة المعادي، الأجواء كانت خافتة، أنوار ملونة بتدي إحساس كأنه ديسكو صامت.يوسف دخل، لقى حد بيحضنه من وراه، وصوتها الناعم قال:
• اتأخرت ليه؟
التفت بسرعة، شاف سهير واقفة قدامه بفستانها المغري، ابتسامتها كلها إغراء.
قال وهو بيلمس دقنها:
• خلصت شغل… وجيتلك.
ضحكت بخفة وقالت:
• انت وحشتني أوي يا يوسف.
رد بابتسامة:
• وإنتي كمان… أنا بجيلك هربان من كل حاجة، حتى من نفسي.
مسكت إيده، قبلتها بابتسامة صافية وقالت:
• بحبك.
نظر لها يوسف لحظة طويلة وقال:
• مخرجتيش النهارده؟
ردت وهي بتعدل شعرها:
• لا… لما رجعت امبارح فضلت هنا.
قال باستغراب:
• حصل حاجة؟
قالت بصوت متردد:
• ساعات بحس إني متراقبة.
استغرب يوسف:
• إزاي؟
تنهدت وقالت:
• مش عارفة… كأني في حد ماشي ورايا، سواء في الكباريه أو حتى في الشارع. إنت عارف إني بتجنب أتعامل مع أي حد.