أومأت وعد بخفة وخرجت من الأوضة تحت نظرات مالك اللي كانت بترقبها لحد ما اختفت.
قال علي بجدية:
– تعالى يا مالك.
دخل مالك وقفل الباب وراه، وبص لعلي وهو بيتنهد بعمق.
قال مالك:
– إنت كويس؟
رد علي بنبرة ضعيفة مش معتادها:
– لو فضلت كده… مش هكون كويس.
– حصل حاجة؟
علي تنهد وقال بصراحة لأول مرة:
– مشاعري بتتحرك… وأنا طول عمري مفكرتش في واحدة.
– وعد قصدك؟!
بص له علي لانه عرفها،، قال مالك
– وعد… هي اللي مأثرة عليك كده؟
علي حرك راسه بإقرار، وأضاف وهو متضايق من نفسه:
– بغلط في نفسي كتير… بس بييجي وقت بستسلم.
حاول مالك يغير مسار الكلام بسرعة وقال:
– لو عايز واحدة… إنت عارف إنك تقدر تتصرف.
علي بصله بنظرة غضب مكتوم. فهم مالك قصده وقال بجدية:
– بس وعد مستحيل. أي واحدة من بره، وأنهي الموضوع… لكن بلاش تخاطر يا علي.
سكت علي… لأنه عارف إن مفيش واحدة بتأثر عليه غيرها. مسح وشه بكفه كأنه بيرجع لطبيعته وقال:
– عملت إيه يا مالك؟
رد مالك وهو فاكر السبب الأصلي لزيارته:
– هو ده اللي أنا جيتلك عشانه. منعوني أدخل هناك.
علي عقد حواجبه:
– منعوك إزاي؟!… ومتصلتش عليا ليه زي ما قولتلك؟
قال مالك:
– لسه كنت هخليك تكلمهم، مسمعوليش وزعقوا إني أمشي. قولتلهم هاتوا حد قديم… بس باين إنهم محرصين أوي، والموضوع شكله أمر من بدران نفسه وبس.