سكت بدران لحظة، ثم قال:
– علي… فهمتني.
رد علي بصرامة:
– فهمتني يا بدران؟
قال بدران بصوت أثقل:
– إنت شوفت حاجة تقلقك؟
قال علي:
– اللي اسمه عمرو… كان قاعدلك على مكتب، مسمي نفسه مدير، ومخلي الموظفين يشتغلوا وهو قايم بدور صاحب الشركة.
تنهد بدران وقال:
– اعمل اللي انت شايفه صح. وبلغ يوسف بالبرنامج بتاعك عشان يفهمك أكتر.
…
أنهى علي المكالمة، لكن ملامح وجهه انقلبت مية درجة. لم يعد هذا الوجه هو وجه علي… ابتسامته صارت خشبية، وشفاهه متخشبة. وقف قدام المرآة يحدق في انعكاسه، كأنه بيأكد لنفسه مينساش هو مين بالظبط.
الهرج والمرج… انفصام.
والحقيقة… انفصام آخر.