يوسف رد وهو متضايق:
– آه يا بابا… طالب نحط برنامج جديد، وده هيشتت الموظفين وانت عارف.
سكت بدران لحظة وبنبرة حازمة قال:
– ماعرفتوش كده ليه؟
يوسف – قولتله يا بابا… بس هو في دماغه إن أي حاجة بيعملها صح. ساعات بحسه مبرمج، ماشي على خطة أو مسار مش هيخرج منه.
بدران رد بحدة هادية:
– خلاص… أنا هكلمه بنفسي.
قفل الخط، وتنهد يوسف وهو ماسك تليفونه. فجأة لقى اتصال جديد، اسم سهير منوّر على الشاشة.
– ألو؟
قالت سهير بصوت ناعم:
– هتيجي النهارده يا حبيبي؟
– هحاول… عندي ضغط شغل كتير في الشركة.
ابتسمت سهير بنبرة أنوثة واضحة:
– يبقى هستناك.
…
في مكتب علي، كان قاعد قدام اللاب توب بيراجع ملفات. رن تليفونه، شاف اسم بدران. رفع السماعة:
– ألو… يا بدران، فينك؟
جاء صوت بدران من الطرف التاني:
– أنا عندي شغل في المخزن… إنت في الشركة مش كده؟
ابتسم علي وقال:
– طالما اتصلت، يبقى أكيد عارف إني في الشركة. قول بقى… اتصلت ليه؟
قال بدران:
– تمام يا علي، انت عارف إن الشركة ماشيه بسيستم. لما تيجي وتقولهم يلغوا كل ده ويبدأوا بسيستم جديدة، ده هيكون له أثر رجعي سلبي… فـ الغي قرارك ليهم.
قاطعه علي:
– السيستم اللي انت حاطه بايظ يا بدران. في عقود غير مكتملة لدرجة إن شركات بدأت تلغي عقودها معانا. متنساش إني شريكك، ومصلحة الشركة هنا أو في أمريكا تهمني. أنا حطيت نظام جديد يمشوا عليه، ولو عندك نظام محكم في دماغك ممكن نتناقش فيه مع الموظفين.