صوته علا، والموظفين اتسمروا مكانهم مرعوبين. فجأة الباب اتفتح وخرج علي بخطوات هادية وواثقة.
عمرو شدد صوته أكتر وهو بيحاول يسيطر:
– “أي حاجة تتعمل هنا تبقى بأمري أنا… فاهمين؟!”
جملة ما خلصتش، إلا وصوت غاضب قطع الجو:
– “إنت بترفع صوتك ليـــــه؟!”
الصوت جه من ورا عمرو، ولما لف… عينه وقعت على علي. اتجمد مكانه، اتسعت عيناه بدهشة ورعب، ولسانه اتلخبط:
– “ع… عـلي بيه؟!”
الموظفين كلهم بصّوا لمديرهم اللي ارتبك فجأة، والجو بقى مليان رهبة.
عمرو حاول يدارى ارتباكه، وبص للي حواليه وقال بصوت واطي:
– “ليه مقلتوش إنه أخو بدران بيه؟! يا متخلفين!”
رد موظف مرتبك:
– “حاولنا نقول لحضرتك بس…”
– “بس! اخرس!”
التفت بسرعة لعلي، وانحنى باحترام ظاهر:
– “أنا ماكنتش أعرف حضرتك، يا علي بيه… اعذر جهلي.”
علي وقف قدامه بثبات ونظرة حادة:
– “صوتك مايعلاش تاني. دي شركة… مش زريبة. وكلامك بيعكس صورتنا. فهمت؟”
أومأ له عمرو وقال:
– حاضر يا علي بيه…
قال علي وهو بيبصله بصرامة:
– يلا يا “مدير”، تعالى وريني مسؤوليتك من الشغل إلى هنا
ارتبك عمرو، والموظفين حاولوا يكتموا ضحكتهم، لكن بسرعة اتلموا لما شافوا علي داخل المكتب وهو وراه في رهبة واضحة.