قالت واحدة وهي بتبص ناحية المكتب الرئيسي:
– “ده أخو بدران بيه… اللي ماسك فروع أمريكا.”
زميلتها ردت بسرعة وهي لسه متأثرة من المشهد:
– “آه، مشفتيش دخوله؟ خلانا كلنا نقف مشدودين، وابتدى يراجع الشغل ورقة ورقة… كأنه بيدوّر على أي غلطة.”
موظف تالت قال وهو مهزوز:
– “ربنا يستر… شكل نسبة الطرد النهارده هتكون كبيرة.”
سأله واحد جنبه:
– “بس ليه بدران بيه ماجاش بنفسه؟ أو على الأقل قالنا؟”
رد عليه الموظف بنبرة عارف:
– “أنا سمعت من أستاذة نادين إن الشركة هتتراجع من الرئيس الأساسي، بس محددوش إمتى. كنا فاكرينها كلمة تهويش، تصحي الموظفين شوية. لكن واضح إنهم جابوا رئيس الفروع بنفسه… واللي رجّعوه من بره بعد ما سفّروه، عشان شايفينه مش كفؤ!”
سكتوا لحظة، وكل واحد فيهم قلبه بيتخبط… الجو بقى أثقل، والخوف بقى واضح أكتر من أي وقت.
دخل المدير عمرو، راجل فى الأربعين، وبص للموظفين المستنيين واقفين حوالين المكاتب:
– “انتو واقفين كده ليه؟”
ردت واحدة منهم مترددة:
– “أستاذ عمرو… الرئيس جه، وهو دلوقتي جوه مع الرؤساء.”
عمرو اتجمد مكانه وقال بعصبية:
– “رئيس مين؟! وأنا أبقى إيه هنا؟ أنا المدير… إزاي حد يدخل من غير ما يبلغني ويتكلم مع موظفيني كمان؟!”