وعد كانت بتحاول تتصرف عادي… بس قلبها وقع.مش بس علي اللي اختفى… يوسف وأبوها كمان مش موجودين.
سؤال واحد كان بيلف في دماغها:هو فين؟ حصل إيه؟
كانت عايزة تسأل…كانت عايزة تعرف…بس لسانها اتعقد.
ماقدرتش تروح الجامعة.قعدت في البيت، وكل شويه تبص على الموبايل.
وأخيرًا… قررت تتصل. بس اتصدمت لما تليفونه مغلق.
دقات قلبها زادت.كتبت له رسالة:“إنت فين؟”
ومافيش رد. فضلت طول اليوم قاعدة…مستنية تسمع صوت عربيته…مستنية ييجي بليل زي كل مرة…لكن الليل جه…وهو ماجاش.
مافيش حتى صوت خطوات، ولا حتى رسالة، ولا حتى كلمة.
الخدم كانوا بيسألوها:– تحبي تفطري؟
-تتغدي؟
-العشا جاهز؟
كانت بتاكل لقيمات صغيرة… مش قادرة.مخها تايه… قلبها قلقان بشكل مرعب.
البيت هادي… الكل نايم.بس هي… واقفة في البلكونة، عينها على الفراغ، وروحها بتناديه.
رفعت راسها للسماء…وأخدت نفس عميق..وهمست بصوت مليان خوف واشتياق: “علي… إنت فين؟”
وعد صحيت العصر… من كتر السهر والقلق، نومها كان تقيل.
فتحت عينيها ببطء… حاولت تقوم، بس حست بألم في جنبها.
اتعدلت على السرير…وبصت حواليها باستغراب.
نومتها كانت غريبة..راسها مش على المخدة…جسمها في نص السرير.
ومتغطية…بس هي مش فاكرة إنها غطت نفسها!