فاطمة دخلت ووقفت عند الباب تبص عليها بتمعّن.
ــ انتي فعلاً بقيتي أحسن من امبارح… خفيتي!
وعد أغمضت عينيها بسعادة وهمست:ــ خفيت يا طنط فاطمة… خفيت.
فاطمة ابتسمت وخرجت، سايباها تستريح.سكت البيت لحظات… ثم رن موبايل وعد.فتحت عينيها… بصت في الشاشة… “علي”.
ضغطت رد بسرعة:ــ علي…
صوته جه عميق وجاد:ــ روحتي؟
ــ آه… وصلت من ربع ساعة.سكت لحظة… وبعدين قال بنبرة فيها حرص:
ــ متروحيش الكلية النهارده.
وعد ابتسمت تلقائيًا…هو مش عايزها تتعب.
ــ طيب…ــ هتكلم بابا إمتى؟ الوقت…
قال علي ــ أنا مش قولتلك متقلقيش؟ هكلمه النهارده.
هزّت وعد رأسها بابتسامة هادئة:ــ مش قلقانة يا علي… طول ما إنت معايا.
أنهت المكالمة على كده…لكن قلبها كان شغال دق،النهارده اليوم الحاسم.
كانت فرحانة… مش بس لأنه هيتكلم مع أبوها، لكن لأنه أخد الموضوع بجد… مش بيأجل… مش بيتحجج.هيعمل المستحيل عشانها… وعشان ابنهم.هيثبت لها إنه مش هيتخلى…وإن حبهم هيظهر قدام الكل…وهيتجوزها بالفخر… مش في الخفاء.
ابتسمت وهي تتمتم:ــ يا رب… الليلة تيجي بسرعة.
…
قعدت وعد قدام الكتاب… عينها على الصفحات لكن عقلها في حتة تانية.
هي مش بتذاكر… هي بس بتعد الساعات.
فجأة سمعت صوت عربية قدام الفيلا.