رواية بين الحب والانتقام الفصل الثامن 8 بقلم نور محمد – للقراءة المباشرة والتحميل pdf
قطع بدران الصمت وقال:
– رايحة كليتك يا وعد؟
ردت بابتسامة باهتة:
– آه يا بابا… عندنا تدريب عملي النهاردة.
دخل علي في الكلام فجأة:
– فين؟
بصّت له وعد، والتقت عينيها بعينيه. ارتبكت، بس ردّت:
– في معمل المدينة الرئيس.
ضحك يوسف بخبث وقال:
– وشك محمّر كده ليه؟
وعد اتلخبطت أكتر، وبصت ليوسف بسرعة:
– لا… مفيش. الجو حر بس.
تدخل بدران:
– أخليهم يعلّوا التكييف.
هزت وعد راسها بسرعة:
– لأ… أنا تمام. همشي عشان متأخرش.
قامت تستأذن، ولسه بتدور تمشي، سمعت صوت علي ينادي:
– وعد!
وقفت مكانها، وقلبها بيرتعش، وكل العيون اتوجهت ناحيته. علي قال بهدوء، وهو ماسك حاجة في إيده:
– نسيتي تليفونك.
بصّت وعد لعلي وهو بيمدّد بإيده عشان يديها الموبايل. مدت إيدها بخجل، محرجة من إنها نسيت حاجة مهمة زي دي.
لكن أول ما لمست أصابعها إيده، سرت في جسمها رعشة غريبة… زي كهرباء بتجري في عروقها.
علي شد إيدها بخفة وهو بيسلّمها التليفون وقال بنبرة هادية، عينيه مثبتة عليها:
– خلي بالك المرة الجاية.
ارتبكت وعد، واكتفت تهز راسها من غير كلمة. علي ابتسم ابتسامة صغيرة، وهي أخدت نفسها بسرعة ومشيت بعيد، تحاول تهرب من ارتباكها… بينما هو فضّل يتابعها بعينه للحظة قبل ما يرجع لمكانه كأن شيئًا لم يكن.