– بس ممكن يروح يسألها، أنا عارفة يوسف.
ابتسم علي وهو يحاول يطمنها:
– متقلقيش، أنا عامل حساب لكل حاجة.
هزت وعد راسها بتفهم وبعدين قالت:
– طب إنت عملت إيه لما جيت هنا؟
بص لها علي وقال:
– بتسألي عن إيه بالظبط؟
قالت بتوتر:
– بابا عرف موضوع ماما إزاي؟
رد علي:
– كان في حد سامعكم.
اتسعت عيون وعد:
– مين!؟ محدش كان معانا.
قال علي:
– إنتي قولتي إنك كنتي بتكلمي واحدة اسمها فاطمة؟
– آه… ثانية… يعني طنط فاطمة مكنتش مشيت وسمعت الحوار؟
قال علي:
– بالظبط.
وعد زعلت وقالت بنبرة مكسورة:
– يعني سمعت الكلام اللي على أمي… وكمان إني وحشة.
قرب منها علي، مسك دقنها ورفع وشها وقال بثبات:
– كلام رانيا مأثر فيكي… اسمعيني، أي كلام سخيف زي ده متزعليش عشانه.
قالت وعد بصوت متردد:
– وممكن ميكونش مجرد كلام سخيف… يمكن تكون دي الحقيقة.
قرب علي أكتر وهمس بعزم:
– لو عايزة تعرفي الحقيقة… أجبهالك لحد عندك.
-بصّت له وعد بابتسامه وهمست:
– يكفيني إنك دورت على الحقيقة… وعرفت بابا. فرحت قوي لما محطش اللوم عليّا في غلطة أنا ماعملتهاش.
علي قال:
– لما تحبي تشكريني… اشكريني صح.
قربت منه، وبنظرة مكسوفة حضنته وقالت:
– شكراً.
ابتسم علي بحنان، شدها أكتر لحضنه، وبعد لحظة رفع وشها وقبّل شفايفها بهدوء.