رواية بين الحب والانتقام الفصل الثالث عشر 13 بقلم نور محمد – للقراءة المباشرة والتحميل pdf
عملت الغلط، وبعده عملت عشر زيه.
قالت فاطمة بنبرة فيها وجع وغضب مكبوت:
– الحب ليه حدود يا وعد… ليه ضوابط وليه عقل يتحكم فيه.
انتي ذكية، دكتورة، فاهمة… انتي كبيرة كفاية.
غطّت وعد ودانها بإيديها وصرخت:– كفاااايه… أرجوكي كفااااااايه بقى!
سكتت فاطمة.ولما اتكلمت وعد، كان صوتها بيتهز من البكاء:
– معرفش عملت كده إزاي… كنت عارفة إنه غلط.
بس هو قالّي إنه معترف بجوازنا، وإن الورقة دي يقدر يقدّمها للعالم كله.
قال إن ظروفه بس اللي مانعاه من التوثيق…
هو نفسه قال معترف بجوازنا، ليه يبقى باطل؟
فاطمة – معترفش بده قدام أهلك ليه؟
قالت فاطمة بهدوء موجع:– طالما مفيش توثيق، ولا إعلان قدام أهلك… فالجواز ده…
سكتت، مش قادرة تقول الكلمة اللي هتكسر وعد أكتر.
لكن نظرة وعد لوحدها كانت كفيلة تقول إنها فهمت.
فاطمة همست:– وعد…
قاطعها صوت وعد المبحوح:– خلاااص… سبيني لوحدي.
فاطمة قامت، قلبها واجعها عليها.ما زعلتش منها، بس كانت عاجزة تعمل أكتر من كده.
فضلت وعد قاعدة مكانها، ضامّة رجليها لصدرها كأنها بتحاول تحمي نفسها من النار اللي جواها.
دفنت وشها، ودموعها نزلت بحرقة.
كانت دموع استدراك…
ندم، ذنب، وتأنيب.