– “لا… لا، دي أول مرة. ده عيد ميلاد مش أكتر.”
– “أول مرة؟ غريب… شكلك متأقلمة مع الأجواء بسرعة.”
قلبها بيرتعش، ثم قالت بشك:
– “انت… انت شوفتني!”
اقترب خطوة منها قال– “بدران ميعرفش بهوايتك في الموسيقى… صح؟”
نظرت له بارتباك – “ده كان مجرد حماس… لحظة مش أكتر.”
ثبت نظره عليها بشك بعينيه الصقرية التي تزلزلها منذ طفولتها.حاولت تدافع عن نفسها وقالت بسرعة:
– “أنا كنت باجي مع صحابي عادي… بالليل… بس مش بنشرب، مجرد سهرة عادية.”
سكت علي لحظة، وبص للي على الحوض. مد إيده وخد البرشامة من جنبه، رفعها قدامها وقال ببرود:
– “إيه ده يا وعد؟”
– “دي… برشام صداع.”
ضغط على البرشامة بإيده لحد ما فتتها بين صوابعه. رمقها بنظرة غريبة وقال:
– “صداع؟”
اتسعت عيناها بدهشة وهي تراقبه. لقى نفسه بيلف ناحيتها خطوة بخطوة قال
– “جبتيه منين؟”
ببرائه– “في… في بنت كانت هنا… هي اللي ادتهولي.”
وقف صامت، غسـل إيده تحت الميه بهدوء مبالغ فيه، وبعدها قال
– “محدش علمك متاخديش أي حاجة من أي حد؟”
– “هو… هو في حاجة؟”
رفع نظره ليها مباشرة وقال الكلمة كالصاعقة:
– “مخدرات.”
شهقت وعد بصدمة – “مش بتاعي والله! هي اللي ادتهولي فعلاً… صدقني.”
ما ردش… عينه فضلت معلقة بيها لحد ما الباب اتفتح فجأة.