“في حاجة يا وعد؟”
قالت:
“شكراً على اللي قولته لبابا.”
رد بهدوء:
“أنا قلت اللي حصل.”
قالت بسرعة:
“عارفة… بس انت اتكلمت بتبرير مكاني.”
قرب منها وقال:
“عارفة إني ما ببررش لحد.”
سكتت وبصت له، بعدين قالت:
“يعني أنا مش أي حد، صح؟”
نظراته فضلت معلقة فيها.
شبت على أطراف صوابعها وقالت بابتسامة صغيرة:
“كنت فاكرة لما أكبر هوصلك… بس انت طولت أكتر.”
عينه شدت عليها، وهي همست:
“افتقدتك يا عمي.”
قربت منه وحضنته، عينه ثبتت عليها وهو شايف قدامه نفس الطفله اللي كانت بتتعلق فيه زمان، لكن دلوقتي وعد اختلفت.. جسدها كل حاجه بقت امرأه كاملة. قلبه دق دقات غريبه، ومع إنه محدش يلمسه أو يقربله، مش بعدها بالعكس رفع إيده وردلها الحضن. ابتسمت وعد وهي حاسه بيقربها أكتر، وإيده على ضهرها، حمالة الفستان انزلق شويه وبان كتفها الأبيض الناعم، علي همس بصوت واطي، رجولي ومشوب بحراره:
“إنتي جميلة.”
قلبها دق من همسته، إحساس غريب كإنها واقفة قدام حبيبها مش عمها. الحضن طول، والقرب بقى أقوى لدرجة إن أجسادهم لامست بعض. رفعت عينيها وقالت بخجل مرتعش:
“عمّي…”
الكلمة وقفت علي مكانه وصحيته من اللي كان فيه، فابتدى يبعد عنها بهدوء كأنه بيرجع لعقله وحدة وحدة. وعد رفعت حمالة فستانها بخجل، حاولت تكسّر الصمت وقالت وهي بتبص حوالين أوضته المرتبة: