– “حليتلك الموضوع… ورجع الفلوس.”
اتسع نظر بدران بدهشة– “إزاي؟”
– “شوف حسابك.”
فتح بدران تليفونه، ووقف لوهلة وهو شايف المبلغ المحوَّل. رفع عينه لعلي بنظرة غير مصدقة، فقال علي بابتسامة جانبية:
– “كده حقك رجع… ومع الفوايد كمان.”
– “عملتها إزاي؟ هددته بإيه؟”
– “كان نقاش ودي… وصل لتفاهم. يمكن طريقتك إنت بس كانت غلط.”
ضحك بدران ضحكة قصيرة، وقال– “نقاش ودي؟ أنا عارفك كويس يا علي…”
سكت علي وهو بيخرج قنينة غالية وبشرب، بدران ابتسم بخفة وهو مش مصدق
“مش عارف أشكرك إزاي… بكره هحوّللك الفلوس دي.”
على”مش عايزهم.”
“ولا أنا… بس أنا ما بسيبش حقي، ولما انت رجّعته ده خلاني أهدى. الفلوس تروحلك إنت… أنا مش محتاجها.”
بصله علي نظرة طويلة وقال بهدوء:”ما تستهونش بالمبلغ.”
ابتسم بدران “وإنت ما تستهونش بمكانتك عندي.”
سكت علي وهو بيراقبه، لحظة صمت تقيلة بينهم قبل ما بدران يقول وهو يشير بإيده:”اطلع ريّح… أنا اللي بقولك أركن شغلك الفترة دي.”
علي وقف وهو يرد باقتضاب “أشوفك بكرة.”
وسابه وطلع فوق بخطوات هادية، تارك بدران قاعد يفكر في اللي حصل، بين إعجابه وفضول
—
طلع علي أوضته، وهو بيقلع الجاكت سمع خبط على الباب.
فتح، لقى وعد واقفة.
بصلها باستغراب: