وعد كانت لسه متفاجئة من وجود حازم… حتى مش أخوها يوسف الى توقعته قرب منها وقال
– بتعملي إيه هنا؟
– أنا… كنت بتمشّى شوية… وبشوف تاكسي.
سكتت لحظة وسألت:– إنت اللي بتعمل إيه هنا؟
لاحظ دموعها… عينيها كانت فاضحة رغم محاولتها تخبي.
قال بهدوء:– إنتي بتعيّطي؟
مسحت وجهها بسرعة وقالت:
– لا… كنت بتفرّج على فيلم مؤثر بس.
رفع حاجبه بعدم اقتناع… بس طنش:– كنت بزور صاحبي…
أشار للعربية:– اركبي أوصلك بدل التاكسي.
وعد:– لأ، شكراً.
ابتسم بخفة:– إيه المانع؟
سكتت… مش قادرة تقول إنها مش لاقية مكان تروحه.
فتح لها الباب بإصرار:– مينفعش أسيبك واقفة كده.
همست وهي متوترة:– أنا… مش هروح البيت.
اتفاجئ… قال– طيب… هأخدك المكان اللي إنتي عايزة تروحيه.
قالت بحدة تعبانه:– مش حمل أسئلة من حد.
عقله مليان ميت سؤال فعلاً، لكن صوته كان هادي وهو يقول:
– مش هسألك عن أي حاجة… وعد.
ركبت بدون كلمة.
ساق حازم السيارة… وخرجوا من المكان كله.
الجو كان صامت… لكن صمت تقيل.
بعد دقائق قال حازم بهدوء:– ممكن أسألك سؤال؟
قالت وعد:– قف.
:– أهدي… أنا قصدي أسألك عن المكان اللي أوصلك عليه.
سكتت وعد شوية…
– زايد… ودّيني هناك.
أومأ حازم بدون تعليق…