رواية بين الحب والانتقام الفصل التاسع 9 بقلم نور محمد – للقراءة المباشرة والتحميل pdf
علي كان نايم على الكرسي، ووشه باين عليه التعب، بس وسامته كانت أوضح من أي مرة شافته فيها.
وقفت تبصله، ابتسامة خفيفة ظهرت على شفايفها وهي تهمس لنفسها بإعجاب:
ـ قد إيه أنا محظوظة… إنه هو حبني أنا، دون عن كل البنات.
قعدت جنبه بهدوء، وهو ما حسش بيها، واضح فعلاً إنه نايم بعمق.
بصتله تاني… لقت ملامحه بدأت تتغير، حاجبه اتعقد، وعينه بتتحرك تحت جفنه كأنه بيشوف حلم مش مريح.
مدت إيدها بخوف خفيف ناحية إيده، همست:
ـ علي…
أضواء العربيات عالية جدًا، والصوت ملوش آخر…
صوت البوليس، الإسعاف، وصريخ الناس مالي المكان.
الأرض كلها دم، وبنت مرمية على الأسفلت، ملامحها مشوّهة، وعينيها مفتوحين وهي بتلفظ أنفاسها الأخيرة بين دراعين شاب ماسكها بقوة.
عينه كانت بتنطق بالذعر، مش شبهه خالص، كأنه مش الأسد اللي الكل بيخافه، كأنه طفل تايه وسط النار.
البنت بصّت له والدموع ماليه عينيها، همست بصوت مكسور:
ـ علي… اهرب.
مسكت إيده بكل ضعفها وقالت:
ـ كان نفسي أعيش معاك… اهرب يا علي… مجرمين.
سالت دمعة من عينيها، همست بعدها بهدوء:
ـ بحبك.
وبعدين سكتت للأبد.علي فضل ماسكها، وعينيه دمعتين نازلين على وشه الملطخ بالدم.
وعد بتبصله متعرفش بيشوف اى بس شافت دمعة نازلة من عينه، استغربت جدًا، مدت إيدها بخوف ولمسته: