– مش قادر أبعد عنك.
رواية بين الحب والانتقام الفصل التاسع 9 بقلم نور محمد – للقراءة المباشرة والتحميل pdf
همست وعد:
– متبعدش.
قال علي وهو بيحاول يسيطر على نفسه:
– مش لصالحك… إنتِ اللي هتتأذي، واللي ياذيك… ياذيني أنا.
الكلمة دي خلتها تسكت، وقلبها يدق من قوتها.
لمس رقبتها بخفة، وبعدها بلحظة رن تليفونه.
رد بهدوء:
– كله تمام.
قفل المكالمة، بصلها وقال:– العشا جاهز.
قالت وعد – عشا؟
– أيوه… إنتِ مش جعانة؟
قالت وعد وهي تبتسم بخفة:
– جعانة الصراحة.
رد علي بابتسامة دافئة:
– طب البسي يلا.
ابتسمت بخجل، وأومأت له. وقبل ما يخرج التفت ناحيتها وسألها بنبرة جادة:
– انتي خدتي الحبوب اللي قولتلك عليها؟
أومأت إيجابًا وقالت بهدوء:
– أيوه، خدتها… متقلقش.
قال علي وهو بيشد نظره فيها:
– متنسيش تاخديها في ميعادها كل مرة، مفهوم؟
هزّت راسها بطاعة، ومشي علي بهدوء، وهي فضلت تبصله لحد ما اختفى عن عينها.
بعد شوية، نزلت وعد وهي لابسة فستان أسود ناعم بسيط، لأنها عارفة إن اللون ده أكتر حاجة بيحبها.
بصّت حواليها في الفيلا وما لقتوش، لكن من الشباك لمحت طيفه برا. خرجت بخطوات هادية، وشافت منظر غريب وجميل في نفس الوقت.
نار صغيرة مقيدة جوه خندق حجري أنيق، والجو حواليها هادي بطريقة تخلّي القلب يرتاح.
وكان في مرجيحة خشب متعلقة قُرب النار، وعلى واقف هناك ماسك قنينة في إيده، بيشرب منها بهدوء، ووشه مضي بنور اللهب.