ولحظات وبات علي عمرو السويفي ان يجهز نفسه لكي يذهب الي عمله اتجه الي غرفة نومه وفتح دولابه واخرج بدلته السوداء ووقف يرتديها ليقف عمرو امام المرآة وهو ينظر الي نفسه ( عمرو حسين السويفي ) الرجل الذي بات علي مشارف الخمسين من عمره متزوج من ابنه عمه (شيرين رشاد السويفي ) اخت ريم وكريم والتي تبلغ من العمر 42 سنة ولديه اربع ابناء يحيي 19 سنة – يمني 17 سنة – يارا 14 سنة واخيرا يوسف 11 سنة
زفر بضيق وهو يحكم رابطة عنقه ، شعر بالهم يعتلي جنبات صدره وهو يمسك بالمشط ويمشط شعره الاسود المائل الي الرمادي لاختلاط شعره الابيض بالاسود ،ورغم ان تقاسيم وجهه بات عليها سنه الا انه لايزال في عمرو وسامة ، وسامة يستشعرها كل من ينظر الي عمرو رغم كبر سنه ، لتضفي هيبته ووقاره عليه هالة من الاحترام تتبعه اينما ذهب ، يستشعرها وسط عائلته اولا بحكم انه الاخ الاكبر ، رغم انه يستشعر احيانا انه يلعب دورا غير دوره الا ان هذا الدور بات قدره
ليزفر وهو يسحب حقبته الخاصة بعمله ويخرج من الغرفة ، لينادي شيرين التي كانت بالتأكيد في المطبخ
عمرو : يا شيرين ، انا نازل
شيرين وهي لا تزال في المطبخ : ماشي يا عمرو مع السلامة
بينما كان عمرو يفتح باب شقته كان في شقة عبير
مصطفي : انا نازي يا عبير ، عايزة حاجة
عبير وهي تجري حتي تلحق به عند الباب : اه معلش ارمي معاك كيس الزبالة ده
مصطفي بالضيق : مدتيهوش لطارق ليه
عبير : معلش يا مصطفي بقي يلا سلام
ليخرج عمرو من الباب ويقابله مصطفي
مصطفي : صباح الخير يا عمرو
عمرو : صباح النور يا مصطفي ، عبير والولاد عاملين ايه
مصطفي : كويسين والحمد لله
لينزلا سويا سويا بينما يفتح علاء الباب ليخرج : صباح الخير يا عمرو ، صباح الخير يا مصطفي
عمرو ومصطفي : صباح النور يا علاء
لحظات كان علي عند الباب لتتوقه ميار بذراعيها وهي تقبل خده : مع السلامة يا حبيبي
علي وهو يفتح الباب : مع السلامة يا ميورتي
لينزل علي باتجه شقة والدته والتي كان بابها مفتوحا ليصبح علي الواقفين جميعا ( علاء ومصطفي وعمرو وامه واخيراا علا )
لتقاطعهم مديحة : اصبلكم شاي
مصطفي : لا انا يدوبك امشي سلام عليكم
لينصرف مصطفي وتنظر علا لعمرو
علا : احنا لسة فينا شاي ، ايه يا ابيه عمرو احنا كده ايه
عمرو : لا انا شربت يلا يا علا ، اوصلك وبعدين اطلع علي الكلية
علي : انا كمان شربت النسكافية بتاعي
علاء لعلي : النسكافية بتاعي ، الله يرحم ايام ما كنت بتمص القصب بزعزيعه
علا ضاحكة : يا اخي بطل حقد ، صبيله يا ماما احسن يبص لعلي في النسكافية
علاء : لا خلاص يا حجة انا يدوبك اوصل علي شغلي
لينصرف الابناء الاربعة وسط دعوات الام ويمضي كلا في طريقه باتجه عمله ليسود الهدوء منزل السويفي ، وتتجه الزوجات الاربعة الي النظر الي يومها وما عليها فعله من روتين حياتها اليومي