ليطل صباح يوما جديد علي بلدنا الحبيب ومن يسكونه ، لنمشي وسط الشوارع نري الشمس وهي تحاول البحث عن مخرج من اجل الشروق ،لتبدأ الساعات والهواتف في الدق حتي يستيقظ اصحابها ليتجه كل واحد اما الي عمله واما الي مدرسته وكعادة كل يوم اطل الصباح علي احدي منازل القاهرة ، انه بيت العائلة
انه بيت عائلة السويفي
بيت في حي متوسط مكون من ست طوابق وفي كل دور شقتين متجاورتين ،حال اصحابه كحال اغلبنا فوق المتوسط ايام واقل من المتوسط ايام وبالمختصر المفيد هم النموذج لاي اسرة مصرية
لنتجه وندخل الي داخل المنزل ونري اصحابه عن قرب
عذرا ، لقد شردت قليلا وانا افكر آبدأ من اعلي ام من الاسفل
اممممم ، سآبدأ من الاسفل
اذا الي الشقة التي بالدور الاول
قامت من علي ساجدة الصلاة انها السادسة صباحا ، اعادت طرق الباب لتتأكد ان ابنتها قد استيقظت
ليأتيها صوتها من الداخل : ايوة يا ماما انا خلاص قمت
لتعيد الام : يلا يا علا ناموسيتك انهاردة كحلي ، قومي الحقي الفجر حاضر قبل الشروق
لتخرج من غرفتها مسرعة وهي تسحب المنشفة : صباح الخير يا ماما
مديحة : صباح النور يا علا ، يلا صلي عقبال ما احضر الفطار
دقائق وكانت تتوضأ غمرت وجهها بل وملابسها بالماء وتوجهت لغرفتها
انها ( علا حسين السويفي ) اخر العنقود في عائلة السويفي ، وقفت امام المرآة لتكمل ارتداء حجابها المتوسط وتهندم تنورتها وملابسها المحتشمة واخيرا نظارتها لتنظر علا نظرة اخيرة لنفسها قبل الخروج من الغرفة
لتحمل حقيبتها وهي تضع فيها الهاتف والمفاتيح وتقترب باتجه احد مقاعد السفرة من اجل ان تفطر
لتنظر مديحة الي يدها اليمني وتسأل بضيق : فين دبلتك يا علا
لتنظر علا بضيقا ليدها وهي تزفر : علي التسريحة
وقبل ان تسمع كلاما بات محفوظا لديها اردفت : حاقوم البسها
لتلبس علا دبلتها ثم تعود لتكمل فطارها في صمت ولكن امها كان لها رأيا اخر
مديحة : عندك محاضرات انهاردة
علا : سكاشن يا ماما المعيدين مش بيدوا محاضرات
مديحة : حتروحي لوحدك ولا كريم حيوصلك
علا بسخرية : كريم يوصلني ، ليه هو من امتي بيوصلني
مديحة بضيق : ما انتي اللي مش عايزة تديله ريق حلو
علا وهي تريد غلق الموضوع : طيب يا ماما لما اقبله حابقي اديله
ثم سحبت بيضة مسلوقة وضربتها بغيظ في المنضدة وبدأت بتقشيرها وهي تسحب رغيف عيش من اجل ان تكمل فطارها
————————————-