منهمكا امام اللاب توب الخاص به وهو غير عابئ بها بل ومن ان الي اخر تسمع ضحكاته والغيرة تأكل قلبها ، لم تكن تعرف ماذا تفعل امام تصرفاته ورغم ما فعل منت نفسها انه قد يعطيها جزءا من وقته حتي وان فعل ذلك في اخر الليل
جلست الي الاريكة المجاورة تقلب قنوات التلفزيون بضيق وهي تزفر ، كانت تظن ان تصرفها هذا سيجعله يترك ما بيده وينظر لها ولكنه لم يفعل
لم تجد ريم بد الا ان تحاول التحدث اليه لتكسر الملل التفتت له سائلة
ريم بضيق وايضا يقتلها الفضول مما يفعل : اعملك شاي
علاء وهو ينظر في حاسوبه : لا مش عايز لو عندك حاجة تانية ممكن
ريم وهي لا تزال علي ضيقها : في كاكاو وفي نسكافيه ، اعملك ايه
علاء بلامبالاة : ممكن كاكاو
ريم بترجي : طب تيجي نقعد في البلكونة سوا ونشربهم
علاء ولايزال منشغلا : طيب طيب
توجهت الي المطبخ وهي تزفر ، قررت ان تتظاهر بانشغالها بصنع الكاكاو وتوجهت الي مكان هاتفه ، سحبته وقررت ان تبحث فيه ليفاجئها ما قد فاجأها كلمة سر لم تستطيع حينها فتح الهاتف، وضعته مكانه وقد اشعالها الفضول من كثرة ما رأت وشعرت ان هناك سر وعليها ان تعرفه
في نفسها قالت : انا بقي يا قاتل يا فنكوش معاك يا سي علاء لما اشوف اخرتها
الي المطبخ حتي شعرت به متجه الي الحمام ،خرجت من المطبخ للتأكد انه بالحمام ، توجهت لصنوبر الماء العمومي واغلقته حتي يبدو ان الماء قد انقطع ثم اسرعت الي اللاب توب وفتحت الصفحة وبدأت تقرأ لتجد انه يتحدث الي امرأة
ريم بغيظ وذهول : soso.mm ودي مين دي كمان
لتقرأ ريم حوارا بات وكأنه بين رجلا وزوجته في غرفة النوم بالكاد استطاعت ان تقرأ بعض السطور لان علاء طبعا كان يتوقع انه لن يتأخر بالحمام ليفاجئ بانقطاع الماء لينادي وقد شعر التخوف ان تقرأ ريم ماكان يكتب
علاء بقلق : يا ريم يا ريم
ريم بتوتر وهي تحاول ان تعيد الامور لما كانت عليه ثم تجري الي المطبخ لترد منه : ايوة يا علاء
علاء : المية مقطوعة ، شوفيلي ازازة ميه
ريم وهي تبحث عن واحدة : حاضر
لحظات وخرج علاء من الحمام وطبعا اسرع الي المطبخ ليتأكد انها فيه
علاء وهو يحاول ان يحسن من طريقته : ايه يا جميل خلصت الكاكاو
ريم وهي تحاول التعامل وكأنها لم تقرأ شئ : ايوة يا حبيبي خلاص اهو
التفتت لتعطيه بيده المج الخاص به وهي تنظر له بضيق ، نظراتها اشعرته انها من الممكن ان تكون قرأت شيئا
تصنع الابتسامة وهو يقول : هو احنا مش حنقعد في البلكونة ولا ايه
ريم وهي تتصنع ابتسامة مماثلة : لا حنقعد ————— حنقعد
لتزيد نظراتها من توتره وقلقه ،الف كتفها بذراعه وهم متجهين الي الشرفة ثم ابتسم : البنات وحشوني ولاد الايه
اتجهت لترتدي اسدالها ثم وقفت الي جواره : انت بتحب البنات بجد يا علاء
علاء ساخرا منها : ايه يا بنتي مش بناتي ولا ايه طبعا بحبهم ، انتي عندك شك في كده ولا ايه
التفتت وهي تنظر له ناظرة جادة : ايه
—————————————