صعد دون ان يلاحظ احد حتي ميار وتوجه الي الشقة واغلق خلفه الباب ، بحث عن هاتف زوجته وبدأ بقراءة الرسائل ولكنه لم يجد شيئا ، بحث في كل الارقام ولم يجد اي ارقام لا يعرفها اذا لا دليل من هاتفها ، توجه الي الحاسوب وفتحه وفتح حاسبها علي الفيس بوك وظل يبحث في كل المسجلين عندها ولا جدوي ، لا شئ الا ما يعرفه جيدا اذا عن ماذا يبحث
الي دولاب ميار فتحه وبدأ يبحث وسط ملابسها لعل هناك شيئا ، الي علبة الشبكة والي الملابس ، كل شئ كل شئ و لكن لا شئ ابدا ، زفر بشدة وهو يضرب يده في رأسه بضيق
ليلتفت منزعجا علي صوتها : قولي بتدور علي ايه وانا ادورلك بنفسي يا علي
علي منزجعا : ايه يا ميار ، انا ————- انا —————— انا كنت عايز الشنطة اللي رجعت بيها من السفر ، كنت ناسي فيها حاجة
ميار بضيق : ما انا فضيتها قدامك يا علي وحطيتها في دولابك ، ولا انت نسيت
علي بتوتر : لا خلاص افتكرت ، طب انا لما اطلع حابقي اشوفها ، ابقي طالعيهالي
ميار وقد اتجهت لدولابها لترتبه : انت نازل عند ماما تاني
علي وهو يخرج من الباب : ايوة
—————————————–
كان يغلق باب شقته ، ليجد علاء يفتح بابه
علي وهو باتجه النزول : انت خلاص طالع
علاء وهو يدخل : لا يمكن انزل تاني ، انت نازل تاني حتقعد تحت
علي : يمكن اقعد مع كريم شوية
بحث علاء في شقته عن ريم التي كانت طوال اليوم لا تفعل شيئا باقتدار بقدر تجاهله ، بحث فلم يجد الا جني وقد نامت في غرفة المعيشة ، دخل الي غرفة النوم فوجدها فارغة ، انهت ريم حمامها والفت شعرها بالمنشفة وارتدت برنس الحمام وتوجهت الي غرفتها ، شعرت بالانزعاج عندما رأت علاء بالغرفة ، نظر لها طويلا ثم رد : خضيتك
ريم بتوتر : لا ابدا ، انت طلعت دلوقتي ، هو كريم روح هو وماما
علاء وهو لا يستطيع تحاشي النظر لها : لا لسه ، بس انا كنت عايز اجيب حاجة
ريم وقد جلست امام التسريحة وردت ببرود : وجيبتها
علاء وقد جلس علي طرف السرير ينظر لها : ايوة ، خلاص انا حبة ونازل
أومت برأسها وسحبت المنشفة من شعرها ولم ترد وقد بدأت بتسريح شعرها وهي اقرب الي الهدوء ، خصوصا كلما تطلعت الي المرآة ووجدت ان هناك نظرات مصوبة باتجاهها
قطع الصمت وقد قام من مكانه ثم اسند جسده علي التسريحة ليكون في مواجهتها : مفيش وحشتني يا علاء
ابتسمت بسخرية وردت : لا و الله مفيش
ابتسم وقرر مواجهة برودها ببرود ورد : طب اقول انا يا ستي ، وحشتني اوي يا ريم والبيت مكنش لي طعم من غيرك
نظرت وقد زادت ابتسامتها : بكرة لما تتجوز سوسن تعوضك عن كل ده ، مش اسمها سوسن بردوا
علاء بتوتر : وانتي عرفتي اسمها منين
ريم بهدوء : عادي شوفتوا علي موبايلك ، في مشكلة
ادار علاء دفة الحوار ورد بهدوء : دي اسميها ايه ، غيرة
ريم ببرود: ابدا مكنتش متعمدة وبعدين اديني حاعرف اسمها حاعرفوا وربنا يسعدك
امسك وجهها بيده وقد استشعر ان دمعة ترقرقت في عينها : طب الدموع دي ليه طالما مش فارق معاكي
ريم وهي تحاول التماسك : معلش ، بكرة حتعود
علاء وقد جذبها من ذراعها لتقوم وتقف امامه : اليوم ده عمره ما حيجي ابدا
بدأت تبكي بهدوء وهي تحاول التماسك ، استوقفته دموعها فقرر ان يخفف عنها ما شعر انه تسبب به ، احتضنها لتضع رأسها علي كتفه ولم تتحدث ، فشعر عندها انه واخيرا وجد لريم لحظة ضعف وان هذا هو المدخل ، لم يكن يعرف ان ريم كانت تحاول التماسك لكي تكمل ما بدأت فقد كانت تخشي وهي تري تأثره ان ——————– تضحك
تضحك لانها اليوم تري تأثره ولكن علي دموعها المصتنعة
————————————–
فتح باب الغرفة ليجدها تجلس علي السرير في شرود ، اقترب و قرر الجلوس علي طرف السرير
عمرو ببعض التوتر : انتي كويسة دلوقتي
شيرين باستياء : ايوة كويسة
عمرو بضيق : امال كان مالك من امبارح وبعدين لسه مش عايزة تقولي كنتي فين
شيرين وهي تزفر : يعني انت مش عارف
عمرو بتوتر وقد بدأ يشعر ان شعوره بات في محله : لا مش عارف وعايز اعرف
قامت من مكانها علي السرير ووقفت قبالته وردت : كنت في عيادتك يا دكتور عمرو
وقف من مكانه وقد شعر ببالغ التوتر والقلق : كنتي بتعملي ايه في عيادتي يا شيرين
شيرين بعصبية :كنت باشوف كبير عيلة السويفي ، باشوف جوزي وابو ولادي ، اللي فاتح عيادته لقلة الادب والمسخرة ، اللي جايب واحدة من الشارع عشان مش قادر علي نفسه ، اللي ————————
وقبل ان تكمل ————————————————-
ساد الصمت الا من صوت صفعة ——————————
رفعت رأسها وقد انهمرت الدموع من عينها ثم نظرت غير مصدقة : بتضربني يا عمرو ، بعد عشرين سنة بتضربني عشان اللي اسمها زيزي
جذبها من ذراعها ونظر بحدة : زيزي دي مراتي مش واحدة من الشارع
شيرين وهي تبكي بحرقة : ورقة عرفي يا دكتور عمرو
عمرو بعصبية : هي دي كل مشكلتك ، طب انا حاخليها رسمي يا شيرين ومش بس كده انا كمان حاجيبها تعيش هنا في بيت السويفي وان كان عجبك
شيرين وقد زادت من بكائها لعله يشفق عليها : ليه يا عمرو ليه ، انا عملت ايه لكل ده عملت فيك ايه
جذبها اليه بحدة اكبر وزاد من عصبيته : يمكن تكون هي دي مشكلتي معاكي يا شيرين انك عمرك ما عملتي حاجة وعمرك ما حتعملي
ثم اوقفها امام المرآة وهي تبكي وتبكي ثم صرخ فيها : عايزك تفتحي عينك وتبصي لنفسك ، عايزة تبصي علي الجلابية البيئة اللي معندكيش غيرها كأنك مرات البواب مش مرات دكتور في الجامعة ، نفسي مرة قبل ما تنامي تبصي في المراية وتشوفي انتي ازاي بتنامي جنبي ، تبصي لشعرك – وشك – ريحتك ، اقولك كمان ولا كفاية ، لا حاقولك يا شيرين ، حاقولك انا قرفان منك عشان كل حاجة فيكي بقت تقرف ، اي راجل غيري كان طلقك بس انا قلت عيب يا عمرو دي بردوا بنت عمك و اهي قاعدة تربي العيال ، بعد كل ده لسة بتسألي ليه يا عمرو ، اديني جوبتك
بكت وبدأت تجهش ببكائها وهي المكلومة بالكلية : انا اللي وحشة بعد كل السنين دي ، انا اللي كنت بستخسر في نفسي واقول البيت اولي ، انا اللي كان يجي العيد اقول مش مهم انا المهم انتم ، كل اللي ضحيت به عشانك وعشان عيالك ملوش عندك معني
عمرو ساخرا و هو يضرب كفا بكف : انا كنت طلبت منك تضحي ، انتي اللي عايزة تعيشي الدور ده عيشيه براحتك بس انا عمري ما كنت عايز استخسر فيكي حاجة انتي اللي دايما كنتي بتستخسري في نفسك ، يبقي متلوميش الا نفسك
شيرين ببكاء مرير : طلقني ياعمرو ، طلقني
عمرو وقد عقد ذراعيه حول صدره : انتي فاكراني حتحايل عليكي تكملي معايا مثلا ، في ستين داهية مش داهية واحدة ، بس يعدي فرح علا وكريم وانا حاعلن جوازي من زيزي واطلقك يا شيرين