اغلق الهاتف و توجه ليبدل ملابسه ، رفقته عبير بكل ضيق و هي تفرك يدها : مين سارة دي يا سي مصطفي اللي كنت بتكلمها
ضحك مصطفي و هو يبدل ملابسه و رد : ايه يا عبير بتغيري لسمح الله
ردت عبير بسخرية : يا راجل احترم سنك
زفر مصطفي و رد : بقي كده ، ماشي ، انا حاحترم سني فعلا يا عبير بس بعد كده اوعي تبقي تندمي علي الكلام ده
تركها مصطفي و اتجه يجلس بين ابنائه بانتظار الغداء ، لتشعر عبير بعدم الراحة و ربما الخوف لاول مرة و هي تنظر اليه و قد تعمد المزاح مع ابنائه و التحدث اليهم و التعامل مع عبير بمنتهي اللامبالاة
انتهت فترة الغدا بالمعرض ليعود كل واحد مرة اخري الي عمله ، و عندها توجه ابراهيم ليجلس الي جوار عبد الرحمن محاولا فتح اي حوار و ربما اكتساب بعض ثقة
جلس علي الكرسي المقابل لعبد الرحمن و سأل : مبروك لخطوبة اختك يا عوبد ، ربنا يهنيها و عقبالك يا عم
رفع عبد الرحمن وجهه و رد : تو ما افتكرت يا ابراهيم دي مخطوبة من يجي شهر ، عمتا براحتك يا ابراهيم و الله يبارك فيك
ضحك ابراهيم و رد : ده انت اظاهر واخد علي خاطرك ، طب عشان خاطر العشيرة و الجيرة يا عم متزعلش
استغرب عبد الرحمن و رد : لا يا راجل ، انتي بتقولي انا الكلام ده ، هو مين فين اللي مش مراعي الجيرة و العشيرة يا ابراهيم انا و لا انت
ابراهيم و قد تصتنع الطيبة ، تنهد ثم رد : طب و الله يا عوبد و لا ليك عليا حلفان انا بس واخد علي خاطري عشان انت بتشد عليا قدام العمال و المفروض اننا اصحاب
عبد الرحمن بضيق : الشغل شغل يا ابراهيم ، و انت لو شايف شغلك صح انا مش حاكلمك نص كلمة ، متعشمش نفسك باكتر من اللي انت فيه الا لو بصيت للقمة عيشك عدل و يا ريت تعمل كده من نفسك
زفر ابراهيم بضيق و رد : ماشي يا عوبد
قام من مكانه و اتجه ليخرج ثم التفت ليسأل : طب بعيد عن الشغل ، مش ناوي انتي كمان تفرحنا فيك