تنهد عمرو و بدأ يفكر فيما حدث و في كلمات نسرين حرف حرف و توجه الي المطبخ حاملا صينية الطعام يطالع نسرين بنظراته ثم توجه الي الحمام ثم عاد الي غرفة النوم لارتداء ملابسه للخروج للعمل ، اما نسرين فكانت تجهر النسكافيه الخاص به وما ان انتهت حتي عادت الي غرفة النوم تحمل الصنية بيدها ليطالعها عمرو عند هذه اللحظة و ينظر عن كثب و كأنه يراها لاول المرة، نظر مليا لما كانت ترتدي و تصرفاتها التي بالتأكيد تغيرت بل لطريقة تفكيرها ،تصنع السؤال عن احدي قمصانه ، فتوجهت نسرين ناحية دولابه و ردت : ما هو قدامك اهو يا عمرو
تنهد عمرو منتظر مساعدتها ، اخرجته و ابتسمت و بدأت تساعده و لم تحاول ان تتحدث مرة ، اخري قررت ان تكتفي بما فعلت لتترك له متسعا اكبر يعيد هو بنفسه التفكير فيما حدث
———————————————-
كان يبدو عليها الشرود واضحا و لكنها لم تكن تعلم ان هناك عيون تراقب كل حركة لها حتي سكناتها
و من كثرة شرودها لم تلاحظ التجربة التي كانت بيدها و وضعت مادة بالخطأ لتجد ان شعلة نار صغيرة قد صعدت من انبوبة الاختبار التيحملتها بماسك الانابيب ، عادت خطوة للخلف بخوف لتجد من دفع ما بيدها الي احدي احواض المعمل ثم فتح صنبور المياه ثم نظر لها نظرة حادة و تحدث بعصبية : انتي ناوية تولعي في المعمل مش تركزي
دمعت عين علا و ادركت خطأها و نظرت باتجاه زمائلاها و قد شعرت ببالغ الحرج ليأتي الي جوارها من يرد عنها : خلاص يا دكتور نبيل ، ما احنا عارفين اللي بيحصل في المعمل و الخطأ وارد من اي طالب
زفر نبيل بشدة ثم عاد ليجلس في مكانه ، التفتت علا لتعتذر لتجد من يقاطعها و يبدأ : معقول يا علا ، انتي اللي تغلطي الغلطة دي ، ده كل الدكاترة بتقول احنا مستنين علا معانا و دي اخر سنة ، حنجي علي اخر سنة و نعمل كده
رفعت علا وجهها بهدوء و ردت : و الله يا دكتور احمد مكنش قصدي
رد احمد بهدوء : طب روحي اغسلي وشك و ارجعي كملي شغل