: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ، اخيرا ردتي
علا بضيق : طب ممكن افهم ليه المكالمات دي كلها
كريم : من ساعة ما روحت امبارح وانا مش عارف انام لاني حاسس انك زعلانة مني وكمان عمرو مدنيش عقاد نافع خصوصا لما نزل كنت حاسس انه شايط وعلي اخره فسكت
علا : ابدا انا مزعلتش ولا حاجة بس انت شكلك اتضايق من المكالمة اللي جاتلك وانا قلت اسيبك براحتك
كريم ببعض الضيق : علا ممكن اسألك سؤال
علا باضطراب : اسأل
كريم بقلق : انتي ليه وافقتي علي جوازنا
علا بتردد وقد اعتدلت من مكانها ليتزامن السؤال مع طرق الباب فردت علا : كريم ثانية واحدة الباب بيخبط معلش
فتحت علا الباب لتجد امها : علا عمرو برة وعايزك
كريم : ايه يا علا في حاجة
علا : ابدا بس عمرو برة ، انا حاشوفه وارجع اكلمك تمام
كريم : تمام
فتحت باب غرفتها وتوجهت بهدوء الي عمرو : صباح الخير يا ابيه
عمرو وهو ينظر لعلا : صباح النور يا علا ، انا رايح المستشفي انهاردة
، طبعا كريم عايز ينزل يجيب العفش مش كده
علا وقد جلست امامه : هو سألني امتي وكده بس انا قلت اسألك الاول
عمرو بضيق : اسمعي يا علا ، في موضوع اهم من موضوع العفش عايز اكلمك فيه
علا بقلق : موضوع ايه
عمرو بتردد : انتي فعلا عايزة تتجوزي كريم يا علا ولا الجواز بس عشان تراضي العيلة
صمتت علا وبدأت تشعر بالقلق فقرر عمرو ان يكمل : لو مش عايزة كريم قوليلي وانا افركش الموضوع
ثم اقترب وجلس مجاورا لها : انا مش عايزك تكرري اللي اتعمل في العيلة يا علا لو مش مقتنعة بلاش وانا كفيل انهي الموضوع
تدخلت مديحة بسرعة : ايه اللي انت بتقوله ده يا عمرو ، انت عايز تفركش الموضوع واحنا خلاص حددنا كل حاجة وعزمنا الناس
قام من مكانه ووقف في مواجهة امه ورد : مش احسن ما يبقي الموضوع مش علي هواها وتعيش تعبانة بقية حياتها لانها مش قادرة تحبه
مديحة بقلق : ده عمره ما كان كلامك يا عمرو ، وبعدين الحب بيجي بعد الجواز يا عمرو
ليرد عمرو بسخرية : ده بيمشي مش بيجي
ثم نظر لعلا : للمرة الاخيرة يا علا لو موضوع كريم مش علي هواكي ، انا —————————-
قاطعته علا بقلق : لا يا ابيه ، انا ——————- ، انا مش عايزة افركش ، انا عزمت صحابي وحجزت الفستان و—————-
عمرو بضيق : كل ده يا علا مقدور عليه المهم تكوني عايزة البني ادم نفسه
مديحة بخوف : ما خلاص يا عمرو بقي ما هي قالتلك
نظر عمرو ماليا لاخته ثم التفت وانصرف : سلام عليكم
—————————————-
الي مكتبه وضع حقيبته وهو يعلم كم العمل الذي بات عليه انجازه ، نظر الي رفقاء المكتب مبتسما : صباح الخير
رفع ماجد بصره وابتسم ليجد علي ، قام من مكانه محتضنا : علي ، ياه ده المكتب كان منور من غيرك يا عم
علي بمزاح : اهي اسوأ حاجة في رجوعي للشغل ، اني حاشوف وشك تاني
لتبتسم مي قدرا علي مزاحهم وترد : نورت مكتبك يا بشمهندش
علي وقد خفض بصره : الله يسلمك يا انسة مي
علي لماجد وهو يجلس علي مكتبه : زمان ورايا كوم شغل طبعا
ماجد مبتسما وهو ينظر لمي : لا ما البركة في الانسة مي هي قامت بكل شغلك في غيابك ، وعملتلك تقرير نهائي بكل الشغل
نظر علي للاوراق الموضوعة علي مكتبه بشئ من الانبهار ثم نظر لمي : حقيقي مش عارف اقولك ايه يا انسة مي ، انا متشكر جدا
مي بخجل : ابدا مفيش حاجة تستاهل الشكر يا بشمندس علي ، احنا زمايل واي حاجة انا تحت امرك
ثم قامت من مكانها لتتجه للخروج : انا في اوراق معايا محتاجة امضيت شاكر بيه ،عن اذنكم
ماجد لعلي بعد خروج مي : ها يا عم ايه رأيك
علي ولايزال بصره معلق باوراق العمل : ما شاء الله منظمة جدا
ماجد مداعبا : منظمة بس
علي وقد رفع نظره لماجد : قصدك ايه
ماجد وهو يتجه الي جواره : قصدي تتوكل علي الله ومدام ربنا مأردتش انك تخلف اهي مي —————-
وقبل ان يكمل ماجد قاطعه علي : ماجد انا مش عايزك تتكلم عن زميلتنا كده ، خلاص
عاد ماجد ليجلس علي مكتبه وعادت مي لتجلس علي مكتبها ، انهمك كلا فيما لديه الا علي الذي نظر الي مي للحظة ثم الي صورة ميار في نفسه ثم اصتنع انه عاد للعمل
———————————-
: جوز الاتنين ، سلام عليكم
زفر بشدة وهو يرد : تصدق يا عماد انا دلوقتي عرفت بجد الموضوع اتعقرب ليه
عماد مازحا : اتعقرب ازاي يعني
علاء بضيق : ريم شكلها ناوية علي طلاق بجد
عماد مازحا : اوبا والله جدعة البس بقي يا باشا ، وناوي تكتب الاول ولا تطلق الاول
علاء بعصبية : انا مش ناقص هزارك يا عم ، بجد يا عماد انا عايز اتجوز سوسن بس مش عايز اتطلق ريم ، قولي اعمل ايه
عماد بجدية : تحمد ربنا علي عيشتك بدل ما اخرتها لا تطول بلح الشام ولا عنب اليمن
علاء بتوتر : خلاص يا عماد معادتش ينفع
عماد بضيق : ليه بقي
علاء بتوتر : انا كاتب شقة الدقي باسمها وده كان شرط اهلها مدام حتبقي زوجة تانية
عماد بغيظ : انت عبيط يا علاء ولا شكلك كده
علاء بعصبية : عموما هو عقد ابتدائي والتسجيل عند كتب الكتاب
عماد : والله ما عارف اقولك ايه بس ربنا يسترها معاك وخلاص وتفوق قبل ما تقع علي بوزك
———————————–
طرقت الباب وعادت مرة اخري اليه وهي تحمل ورقة الكشف في يدها : دكتور عمرو ، هي كل الادوية دي مهمة وكلها لازم تيجي
نظر عمرو اليها وهو يسحب الروشتة : طبعا كلها مهمة ، امال يا بنتي ده سرطان يعني كل الادوية ضرورية
بقلق بالغ ردت : وكل الادوية غالية ، انا اسفة والله اني اقولك كده بس انا استلفت عشان ادفع كشف حضرتك ، فياريت تقولي اهم دوا فيهم
نظر عمرو طويلا ثم رد : استني
قام من مكانه واتجه الي حقيبته : واخرج علبتين من الادوية وقدم يده باتجاهها : طب دول اللي عندي وكده يبقي باقي تالت واحد وبس ، كده اتحلت ولا لسه
نظر والابتسامة تعلو شافتيها : ربنا يعمر بيتك يا دكتور عمرو
خرجت لتقع الدعوة في قلبه : ربنا يعمر بيتك
بيته الذي عند هذه اللحظة علي شفا حفرة من الانهيار ، هل من امل لكي يعود عامرا
ليقطعه صوت هاتفه
عمرو بضيق : ايوة يا زيزي مش سبق وقولتلك انا اللي حاتصل بيكي وانتي متتصليش
زيزي بلهفة : انا اصلي قلقت عليك يا عمرو من يوم مانزلنا الخميس ، وبعدين انا مش حاعرف اشوفك يوم الخميس الجاي
عمرو بعصبية : طب ده مبرر انك تتصلي ، زيزي لا الخميس الجاي ولا اللي بعده ولا اللي بعده كمان انا ملخوم في فرح اختي المفروض انك تحسيه من غير ما اقول
زيزي بضيق : طب انت متنرفز عليا ليه دلوقتي
عمرو وهو يزفر : ابدا يا زيزي ، انا مش طايق نفسي انهاردة من ضغط الشغل مش اكتر
زيزي : طب لو تعبان ريح نفسك يا عمرو ، خالي بالك من صحتك يا حبيبي
عمرو بضيق : طب ماشي اقفلي دلوقتي عشان عندي شغل
————————————–