شردت لتتذكر من لم تستطع يوما ان تنساه دكتور ماهر صديق عمرو
زفرت وهي تمسك بيدها حبة طماطم وتقطعها فوق طبق الفول ، سقطت دموعها ودار حوار مر عليها اكثر من عشرين عام في خاطرها
: يا بابا هو انسان كويس اوي وانت عارفه كويس
حسين : اسمعي يا عبير ، انا سبق وقولتلك اني قريت فاتحة مع الحاج جلال ثم ماهر مين ده اللي بيشحت و لسه قدامه هم ما يتلم ، اسمعي يا عبير انا قبلته من غير ما عمرو يعرف و مش شايفه جدير بيكي
جلست علي طرف السرير وانهارت باكية : يا بابا الفقر مش عيب وانا راضية اكافح معاه وبعدين ده لسه قدامه مستقبل كبير ، كفاية انه دكتور زي عمرو
ربط علي كتفها بحنان ورد : لا مش كفاية يا عبير ، انا عايزلك الراجل اللي يصونك ويحميكي ، عايز اطمن عليكي ومصطفي ده ابن حلال وانا مربيه علي ايدي زي عمرو واكتر كمان ، صدقني يا بنتي وبعدين خلاص انا قلت رأيي في ماهر لو عايزة مصطفي عايزاه مش عايزاه مش حافرضه عليكي لكن ماهر ده لا والف لا
: ماما ——— ماما
التفتت وهي تمسح دموعها : ايوة يا سلمي
سلمي باستغراب : اطلع الاكل علي السفرة
عبير وهي تعطي سلمي بيدها الاطباق : ايوة خدي طلعي دول
سلمي قبل خروجها : انتي بتعيطي
عبير وهو تكمل تحضير الفطار : لا يا سلمي ، روحي حطي اللي في ايدك وتعالي