دخل عمرو بيته مبكرا علي غير العادة والضيق يلفه ، زفر وهو يـغلق الباب خلفه ببطئ لم تشعر شيرين بسببه انه اتي
حينها كانت ميار قد انهت اعداد الغدا وتوجهت الي الحمام من اجل تبديل ملابسها و الاستعداد لعودة زوجها
اما علي علي مكتبه شاردا في حاله وسره الذي لم يعد يستطيع اخفاءه اكثر من ذلك ليقطعه من شروده ماجد وهو يسأل عن اخبار العمل بالوحدات السكنية الجديدة بالموقع
ماجد : علي اخبار شغل G.R.C اللي في واجهات الفيلل الرئيسية خلص ولا لسه ولا بشمنهدس شاكر ————- ، علي يا علي
ليستفق علي من شروده : ايه يا ابني فينك
علي باضطراب : ابدا ايه كنت بتقول ايه
ماجد: ده انت مش هنا خالص كنت فين يا عم ، ايه اللي واخد عقلك
علي بضيق : تفتكر لو اخدت كام يوم اجازة من الشركة بشمندس شاكر يوافق
ماجد باستغراب : عايزة اجازة ليه يا علي
علي : ابدا يمكن اسافر في اي حتة اغير جو اليومين دول مخنوق ومش طايق نفسي وبافكر اغير جو بجد ويمكن اخد مراتي
ماجد: معتقدش بصراحة بس حاول مع البشمندس شاكر وشوف
ليدخل عمرو المطبخ ببطئ وهو ينظر الي المنهمكة في تحضير الغدا ، الفها بذراعه وهو يهمس في اذنيها : الجميل عاملنا ايه انهارده ايه علي الغدا
لتلتفت شيرين بانزعاج : عمرو ، ايه يا اخي خضتني
ليبتعد عمرو خطوة للخلف وهو يرد : ايه يا شيرين براحة يا شيخة
شيرين باضطراب : انت جيت امتي
عمرو بضيق : لسه جاي دلوقتي حسيت اني مرهق شوية قلت اجي بدري
شيرين بقلق : مرهق ، مرهق ازاي يعني
عمرو مبتسما : قلقانة عليا
شيرين وهي تلتفت الي البوتاجاز غير عابئة : ما انا قولتلك ميت مرة بلاش القهوة والشاي الكتير دول غلط علي الصغيرين ما بالك اللي في سنك
عمرو بغيظ : ماله سني ، انتي فاكرني كبرت خلاص كل شوية سنك سنك
شيرين : هو احنا حنهرب من الحقيقة يا عمرو
عمرو بضيق وهو يخرج من المطبخ : لا مش حنهرب يا ستي ارتحتي كملي الغدا بقي وخليكي قدام البوتاجاز واعمليلي شاي
زفر وهو يخرج خارج المطبخ ، ليزيد نفورها الدائم من ضيقه كلما حاول الاقتراب منها بات عليها ان تذكره انه لم يعد يصلح لكي يكون زوجا ، بات عليه صباح مساء ان يعتبر نفسه رجلا ينتظر الموت لان رجلا في الخمسين وامرأة في الاربعين داخل قاموس شيرين السويفي لا يستحقان ان يحيا كزوج و زوجة
ليقف عمرو امام المرآة عند هذه اللحظة ويشعر بالاسي اكثر فاكثر ليطل وسواسه الي اذنه ضاحكا منه : عمرو يا ————— يا عجووووز
———————————————–