رواية بيدي لا بيد عمرو الفصل الخامس عشر 15 بقلم الكاتبة رانيا الطنوبي – للقراءة المباشرة والتحميل pdf

———————————-
دخل الي الشرفة ناظرا اليها وهي في بالغ شرودها فقاطعها ساخرا : ده انا اللي خاطب مش سرحان كده ، ايه عم علاء وحشك ولا ايه
التفتت ريم الي كريم الذي دخل عليها الشرفة ونظرت له مبتسمة وهو يحمل في يده كوبان من النسكافيه وردت : ده ايه الدلع ده انت عامله بنفسك ولا ماما اللي عاملاه
نظر كريم الي النسكافيه : لا ماما طبعا ، احنا عايزينك تروحي سليمة
ريم وقد ابتسمت رغم ما فيها وتنهدت بقوة وهي تسحب الكوب الاخر : شكرا
كريم وهو ينظر لها : حد يطلع البلكونة في الجو ده
ريم وهي تنظر الي السماء : انا باحب ريحة الشتاء اوي وبحب شكل الشوارع بعد الشتا
ثم زفرت بقوة واكملت في شرودها
نظر لها كريم يتفرسها : ايه الحكاية ، ريم اللي كانت بتحب النوم زي عنيها النوم جافها ، ايه مش عارفة تنامي من غير علاء
ردت ضاحكة : ماشي انا حاسيبك تقسم عليا واهو ليك يوم ان شاء الله وقرب اوي كمان ، حنشوف بقي ساعتها حتعمل ايه
زفر كريم بشدة ورد : قولي بس اليوم ده يجي من غير مشاكل وانا وعلا نتلم تحت سقف واحد وبعدها حتي لو ادينا بعض بالجزم انا راضي
تعالات ضحكات ريم وردت : لا من ناحية دي اطمن ، مفيش اتنين سواء حبوا بعض او اتغصبوا علي بعض الا وادوا بعض بالجزم ده اساسي
ليرد كريم ساخرا : اشجيني اشجيني يا ست المتفائلة ، وانتي وعلاء حاليا في مرحلة الجزم
لتتحول الضحكة الي العبوس مرة اخري : لا ابدا مفيش حاجة
نظر كريم بتمعن اليها ورد : انتي متأكدة ان مفيش حاجة
نظرت الي السماء بشرود ثم قررت تغيير الموضوع : كريم ممكن اطلب منك طلب
كريم بمزاح : تدفعي كام
ريم بجدية : لا بجد ، انا عايزاك تخلي بالك من علا ، البت دي بتحبك اوي وانت كمان بتحبها اوي ، يمكن بس ظروف الجوازة في العيلة تخليكم تفكروا انكم ممكن تكونوا مجبورين علي بعض ، بس صدقني محدش فيكم ممكن يجي عليه يوم ويستغني عن التاني فمن دلوقتي خالي بالك منك
——————————–
اضأ نور الغرفة المظلمة ونظر الي السرير الفارغ بضيق ، عندها فكر لو ان ريم قررت الطلاق وخرجت هي و بناته وبقي فقط الي جوار زوجته الثانية ، ليخفق قلبه خوفا من مجرد مرور الفكرة ، نعم هو يحب سوسن ولكنه ايضا يحب ريم ولا يريد الاستغناء عن الاثنين ، يريد ان يري بناته يكبرون امام عينه وبفرح بكل يوم يراهم ويجاورهم
زفر وهو يقول في نفسه : لو اقنعت ريم وحسنت معاملتي معاها وحاسستها اني مش ناوي اتغير لما اتجوز واحدة تانية ، ساعتها حتوافق تكمل معايا ، مهما كان بردوا في بينا بنات لازم نفكر فيهم مش معقول بجد نطلق وهما يتمرمطوا بينا
———————————————-
زفرت بشدة وهي تضع القلم وورقة وتبعد عنها اللاب توب الخاص بها
نظرت في الساعة وقد اقترب اذان الفجر
والي الان لم تستطع النوم ولم تستطع العمل في الرسالة ولم تستطع ان تنسي اسم داليا علي الهاتف لتعود كلمات كريم تطرق في اذنيها : دي بنت كانت عايزة تاخد معايا كورس وانا مرضيتش ومن ساعتها كل شوية ترن عليا وانا اصلا مش بارد عليها
ثم امسك الهاتف بيده واغلقه وهو ينظر اليها وقد قرر تغيير الموضوع : ايه ده احنا بنغير يا علا ولا ايه
زفرت علا وردت : ابدا بس انا من حقي اسألك ولا انت لو لقيت رقم راجل متسجل علي موبايلي مش حتتضايق
كريم وهو ينظر بحدة : اضايق ، لا اضايق ازاي بس دي حتي حاجة حلوة والله بس ساعتها انتي اللي حتضايقي ويمكن تزعلي علي موبايك اللي يكسر بس مش عارف ساعتها حيتكسر فين بالظبط
زفرت وهي تنقطع من شرودها وتنظر الي دبلة الخطوبة وهي لا تعلم الي اي طريق تسير لكنها تمني نفسها لو انه الطريق الصحيح
—————————————–
قام من سريره ضائقا صدره واتجه الي غرفة المعيشة ، كانت عبير لاتزال تجلس امام التلفاز ، نظرت لتجد مصطفي ينظر لها بتمعن ، التفتت علي عجلة من امرها لانها كانت تركز في المسرحية المعادة حتي لا يفوتها الجزء الذي تحب مشاهدته كل مرة
نظر لها مصطفي بضيق : المسرحية لسه مخلصتش
لم تنظر عبير اليه وظلت عينها معلقة بالتلفاز وردت : انت ايه اللي صحاك يا مصطفي
زفر ببالغ ضيقه ورد ساخرا : صاحي اتمشي في الشقة يا عبير ، اصلي بقالي اسبوع مسافر فالشقة كانت وحشاني
شعرت ان الكلام باطنه السخرية منها فقامت من امام التلفاز وقد انتهت المسرحية : اديني طفيت التلفزيون اهو يا مصطفي ، تحب اعملك حاجة تانية
ليبدو انها قد عصبته : لا —————- اعوز حاجة ليه يا ست عبير ما تخليكي قاعدة استني لما الممثلين يطلعوا والناس تصقفلهم ويتكتب اسم المخرج كمان
زفرت عبير وهي تتوجه الي غرفة النوم : اديني داخلة انام
استوقفها بلهجة غاضبة : استني عندك
التفتت بتأفف : نعم
نظر بضيق : صلي الفجر وبعدين نامي مش طول الليل قدام التلفزيون وقبل الفجر بدقايق تدخلي تنامي
عبير بضيق : ما انا حاصلي لما اصحي
مصطفي بغيظ : لا حتصلي دلوقتي ، فاهمة
ليزفر طارق الذي كان يسمع حوارهم ويقول في نفسه : ناوي علي ايه يا بابا

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  رواية عندما تنحني الجبال الفصل الرابع عشر 14 بقلم بلو مي - للقراءة المباشرة والتحميل pdf

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top