رواية بيدي لا بيد عمرو الفصل الخامس عشر 15 بقلم الكاتبة رانيا الطنوبي – للقراءة المباشرة والتحميل pdf

انتهي الرنين ليلتفت يحيي بضيق : محدش بيرد في العيادة وفي المستشفي كمان بيقوله انه مارحش انهاردة وموبايله مقفول

عمرو لزيزي : كنا بنقول ايه بقي

يمني ليحيي : يمكن في العمليات ومحدش اخد باله في المستشفي

زيزي لعمرو : مش خلاص بقي يا سي عمرو ، وبعدين انا جوعت اوي ممكن ناكل بقي

يوسف ليحيي : طب ما تحاول تاني في تليفون العيادة يمكن يرد عليك
يارا ليحيي : ما انت عارف بابا لما بيبقي مركز في شغله ممكن ما يسمعش اللي حوليه ، حاول تاني
ليتجه يحيي املا ان يرد هذه المرة ويطلب الرقم

اتجهت زيزي لتجلس امام المنضدة التي وضع عليها عمرو الطعام وشرعت في تناول الطعام ، اما عمرو فاعتدل ليجلس فوق سرير المرضي وهو يرمقها بنظرات الاعجاب
رفعت زيزي بصرها وبدالته النظرة وسألت : بتبصلي كده ليه
اجابها بثقة : معجب
ليعاد رنين الهاتف مرة اخري فيتوجه عمرو للرد : الو
يحيي بانزعاج : ايوة يا بابا
عمرو باستغراب : ايوة يا يحيي ، ايه في حاجة
ليتجمع الابناء الاربعة حول يحيي وهو يقولون : رد ، بابا رد
ليبعدهم وهو يكمل : ايوة يا بابا ماما عندك
ليبدو الانزعاج علي وجه عمرو الذي وقف مستقيما وقد اتسعت عيناه : ماما جت العيادة
ليرد يحيي : انا بسألك يا بابا انا معرفش هي راحت فين
ليقع رد عمرو بالخوف علي قلب شيرين التي رجعت خطوة للخلف ولم ترد ان يراها عمرو ، نظرت حولها في الظلام وهي لا تعرف في اي مكان تختبئ
ليكمل عمرو ببالغ قلقه : خرجت راحت فين يعني ، يعني ايه بتجيب حاجة بتجيب ايه في الجو ده
ثم اكمل بكل عصبية : اقفل يا يحيي انا جاي حالا
قامت زيزي واقفة من مكانها وهي تنظر له : في ايه يا عمرو
سحب عمرو قميصه ولبسه ثم نظر الي زيزي وهو لا يرد ، فتح باب الغرفة ووقف ينظر امام الباب لبقية العيادة المظلمة وهو يسأل في نفسه : معقولة تكون جت
تقدم خطوات باتجاه الغرفة المغلقة المقابلة للغرفة التي كان فيها ، امسك بالمقبض وفتح الباب ثم اضأ نور الغرفة ونظر بتفحص فلم يجد شيئا ، عاد ادراجه وهو يسحب ملابسه ويرتديها بنظام
ثم نظر الي زيزي بضيق : انزلي دلوقتي وانا حانزل واركي
مسحت زيزي فمها بمنديل وردت : ليه يا عمرو في حاجة
عمرو بتوتر : أظاهر في مشكلة في البيت
زيزي بتوتر وهي تحاول ان تعدل من هيئتيها : طب انا حاشوفك يوم بدل الخميس الجاي
عمرو بتوتر وهو يجمع مفاتيحه واشيائه : انا حابقي اكملك
التفتت لتخرج فاستوقفها : انتي معاكي فلوس
وضعت نظرها في الارض وقبل ان ترد ، اخرج عمرو من جيبه مبلغ ووضعه في حقيبتها ورد : خاليهم معاكي عشان لو معرفتش اشوفك الاسبوع ده لحد ما اخلص من فرح علا
أومت برأسها وهي تسحب حقيبتها وتخرج : حتوحشني اوي يا عمرو
خرجت دون رد من عمرو الذي كان يفتح هاتفه ويحاول الاتصال بشيرين ولكن هاتفها كان مغلقا ليرد بعصبية : راحت فين الست دي
اتجه الي الحمام والي المطبخ لينظر فيهم قبل ان يغادر ليتأكد عمرو انها لم تأتي الي العيادة سحب مفاتيحه وخرج الي سيارته ، ادار السيارة بعصبية واضحة وسرعة بالغة ليتجه الي بيته
ازاحت شيرين الكرسي القديم وقامت من اسفل سرير المرضي المهمل في الغرفة المغلقة لتتجه لتخرج خارج العيادة ، استوقفتها الغرفة التي كان بها عمرو توجهت اليها واضأت النور لتنظر الي حالتها المبعثرة بعد اللقاء الدافئ بين العاشقيين ، تحركت في الغرفة الي ان نظرت الي سرير مرضاه حتي لا يكتفي عمرو بتدنيس حياته بل وتدنيس شرف مهنته ايضا دارت عيناها في الغرفة الي ان رأت احد الادراج موضوعا فيه مفتاح وبدي واضحا ان عمرو نساه ، خطت خطوات و فتحت الدرج لتجد ما اكمل البقية التي كانت بكاد تبقت فيها بعد كل ما رأت ، لتجد شيرين علب من الفياجرا وملابس نسائية خاصة موضوعة علي سبيل التذكار واخيرا ادارت بها الغرفة وكادت تسقط ارضا عندما رأت قسمية زواج عرفي بين عمرو حسين السويفي و زينات عبد التواب
ليضرب صوت الرعب اكثر فاكثر ويوقف عمرو السيارة امام منزله ويصعد السلالم جاريا باتجاه شقته
فتحت يمني الباب لوالدها الذي بدت عليه العصبية وهو يدخل ناظرا في الساعة التي كانت تدق لتعلن عن انتصاف ليل القاهرة ، نظر الي ابنائه الاربعة وسأل بعصبية : ايه اللي حصل
نظر يحيي لاخوته ليتركوا له الرد : ماما ع الساعة تسعة قالت رايحة اجيب حاجة اقولتلها الجو وحش انهاردة ، قالتلي المشوار ضروري
ليرد عمرو بعصبية : تقوم تسيبها تنزل لوحدها ، بدل ما تقولها انزل معاكي يا ماما انت ولا يوسف او حتي تتصل بيا تقولي بدل الخروج من غير اذني
قاطعته يمني : يا بابا ما احنا كل خميس عارفين انك بيكون عندك عمليات ودايما موبايلك مقفول
نظر عمرو بضيق للاربعة : انا حانزل ادور عليها ،محدش يشغل التليفون اول ما ترجع كلموني
الي الشارع وهي تشعر بالتخبط والالم والحسرة ، جرت قدميها جرا لتحملهم علي السير ، من شدة هطول المطر ابتلت كل ملابسها بعد دقائق من السير ، ظلت تمشي و كانت حالتها لا تسمع لان صوت عمرو و زيزي لا يزال في اذنيها ، لا تري من كثرة الدموع في عيناها ، لا تتكلم ولن تتكلم لانها كانت قد تلجمت من كل ما حدث
لا تسمع ، لا تري ، لا تتكلم هكذا كانت شيرين ولكن ما الجديد في حياة شيرين انها طيلة حياتها هكذا
اما عمرو فكلما وضحت الرؤية بعد حركة المساحات علي الزجاج ، كلما امعن النظر في المارين علي جانبات الطريق لعله يجدها ،اكملت السير ولا تعرف الي اي طريق هي تسير
لازال يحاول البحث لعله يجدها ولا تزال لا تدرك الطريق حتي بات لازما عليها عبور الطريق نظر احد المارين اليها وبدأ ينادي : انت يا ست ، انت يا مدام
جري نحوها وامسك بها قبل ان تكمل وحينها استفاقت علي صوت فرملة سيارة قوية ، نزل السائق وبدأ كلامه : انتي عامية يا ست انتي مش شايفة العربية
لم ترد شيرين بينما رد من انقذها : خلاص يا عم حصل خير امشي انت خلاص
ثم نظر الي الناس التي تجمعت ورد : خلاص يا جماعة
ليجد صوتا من خلفه : شيرين ، شيرين
ليرد من انقذها: انت تعرفها يا عم
ليرد عمرو وقد امتلكه القلق : ايوة دي مراتي
انصرف الجميع عنهم ليبقي عمرو وشيرين واقفين في منتصف الطريق ، نظر عمرو الي شيرين ببالغ الاشفاق والخوف وهو لا يعرف ماذا حدث لها : مالك يا شيرين ، ايه اللي حصل
لم يأتيه رد ومازالت تنظر في شرود فاكمل : حد يمشي في الوقت ده والجو ده بردوا ، تعالي ياشيرين تعالي نركب
لحظات وكان الاثنين يصعدون باتجاه شقتهم وهو يسندها ، استبق الابناء الاربعة الي الباب وهم ينظرون الي امهم وقبل ان يسأل كلا منهم بسؤاله نظر عمرو ليمني : ساعدي ماما تغيير هدومها وسبوها ترتاح
يحيي بقلق لوالده : هي ماما كانت فين ومالها
عمرو وقد اتجه الي حقيبته الطبية ليخرج منها شيئا : لما تهدي شوية حنسألها شكلها ملقتش موصلات واخدت الشتا كله علي دماغها
اتجهت شيرين الي الغرفة مسنودة علي بناتها بعد ما بدلت ملابسها ودثروها في سريرها ، دخل عمرو الغرفة ونظر الي ابنائه : اتفضلوا روحوا ناموا انتم مش اطمنتوا عليها يلا
لترد يمني بقلق : طب دي ايدها ورجلها مثلجين اوي ، وكمان سخنة
عمرو بضيق : قلت روحوا ناموا وانا حاقعد جانبها
نظرت يمني لوالدها ثم الي امها بخوف : طب مش عايز اعملك حاجة يا بابا
عمرو وهو يتأفف : لا انا حاعرف اتصرف
علي مضض انصرف الابناء الاربعة الي غرفهم ، سحب عمرو احد الكراسي وجلس مجاورا لها ، اخرج جهاز قياس الضغط ثم قام بالكشف عليها ، تحسس حرارتها التي كانت مرتفعة للغاية وسحب من حقيبته ، حقنة من اجل خفض الحرارة و اعطها اياها ثم توجه الي المطبخ وقد اعد طبق به كمدات ثلج وعاد الي جوارها جلس من اجل ان يحاول انزال الحرارة ، كانت شيرين قد ذهبت في ثبات عميق لا تعرف مداه ، لا تعرف اين هي كل ما كانت تسمعه هو صوت ضحكات زيزي وصوت ضحكات عمرو نظرت حولها شعرت انها تغرق وتغرق كانت تحاول ان تنجو بنفسها ولكن بلا جدوي كلما حاولت الصعود فشلت حتي رأت يد شعرت انها يد عمرو اقتربت منها وتمسكت بها من اجل ان تنقذها من الغرق ولكنها بعد لحظات من الصعود اكتشفت ان يدها اليمني كانت تمسك بيدها اليسري لقد كانت اليد الممدوة لتنقذها يدها هي ولم تكن يد عمرو
—————————————-

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  رواية نصف قلب يكفي الفصل الثالث 3 بقلم حبيبه نورالدين (الرواية كاملة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top