ليخرج حينها عمرو من الحمام ويتجه الي غرفته بينما حضرت شيرين الفطور ، لحظات وخرج دكتور عمرو ليجلس الي جوار شيرين ليفطر
شيرين بضيق : تحب اعملك قهوة او شاي قبل ما تنزل
عمرو وهو منهمك في فطوره : لا انا حاشرب في الكلية
انهي فطوره بسرعة ليغادر : عايزة حاجة
لترد شيرين : لا شكرا ، حتتأخر
ليرد عمرو وهو يتجه ناحية الباب : لا
—————————————-
عند العاشرة صباحا استيقظ ليتناول دوائه ، قام ليسند نفسه بتثاقل ، حاولت الممرضة المساعدة حتي اعتدل وبعدها قرر ان يسأل : هو دكتور جلال جه ولا لسه
لترد الممرضة: هو علي وصول ، تحب اعمل لحضرتك اي حاجة
ليرد علي وهو يشعر بالتعب : ممكن لو سمحتي تجيبلي الموبيل بتاعي ، موجود في الدولاب اللي فيه الهدوم
لتتجه الممرضة وتحضره وتعطيه اياه : عايز حاجة تانية يا استاذ علي
علي بامتنان : لا شكرا
واخيرا سيتصل علي بميار التي كان القلق سيقتلها وهي لا تعرف ما الذي حدث، واخيرا رن الهاتف لتقفز من مكانها بفرحة وهي تتجه لترد : علي حبيبي انت كويس انت بخير
ليرد علي والابتسامة تعلو شافتيه : انا اسف اوي يا ميار ، اسف يا حبيبتي بجد متزعليش مني
ميار بفرحة : لا انا من بعد انهاردة مش حاقدر ازعل منك ابدا يا حبيبي انت بس وحشتني اوي يا علي
علي ببالغ سعادته : وانتي كمان والله ، اليوم امبارح كان صعب اوي عشان كده معرفتش اكلمك ، بس اول ما فضيت انهاردة كلمتك وربنا يعدي الايام دي علي خير لحد ما ارجع
ميار بمرح : عموما لما ترجع ليك عندي حتة مفاجأة مع ان لساني مش قادر يخليني اسكت خالص بس ححاول
علي باستغراب ولكنه مبتسما : مفاجأة ايه ، اوعي تكوني قصتي شعرك يا ميار ولا صبغتيه انا قولتلك قبل كده بلاش
ميار بضحك : شعر ايه يا علي اللي انت معتبيره مفاجأة ، اقولك معاك حق اصلها مش مفاجأة دي قنبلة
ليضحك علي : قنبلة ايه يا ميار ما تصلي علي النبي كده وبلاش قنابل وخليها سلمية
لترد ضاحكة : صلي الله علي محمد صلي الله عليه وسلم ، طب بص بقي امسك اعصابك يا علي اصلي حاقولك مفاجأة عمرك
ثم صمتت لبرهة وردت : علي ———————- انا حامل
ليحاول استيعاب الكلمة التي وقعت علي اذنه وهو يرد : ايه
لتعيد ميار الجملة مرة اخري : حامل يا علي حامل حامل حامل ، امبارح عملت التحليل واتأكدت من المعمل شفت بقي يا علي كرم ربنا انت كان معاك حق
ارتجف قلبه ، انهمر عرقه ، علا صدره هبوطا وصعودا، وخفق قلبه خوفا
ليستشعر انه صدم صدمة عمره ولا يجد شيئا ليرد به عما سمعه ، لتقاطعه ميار : معاك حق يا علي تبقي مذهول كده ، انا عملت زيك كده اول ما سمعت الخبر بردوا مكنتش مصدقة نفسي زيك بس الحمد لله
علي ببالغ همه : انتي متأكدة ، متأكدة انك حامل فعلا
ميار بقلق : ايوة متأكدة انا شفت نتيجة المعمل
علي وهو لايزال علي حاله : مش جايز يكون في لخبطة حصلت ، ساعات بتحصل
ميار بتوتر : انت مش فرحان ولا ايه يا علي ، ده انا قلت انت اكتر واحد حيفرح
علي بحزن : لا يا ميار انا كل قصدي بس نتأكد
ميار بتوتر : طب انا حاعمل التحليل في معمل تاني انهاردة وارجع اكلمك اكون اتأكدت ماشي
علي وهو في قمة توتره : ماشي يا ميار و اتصلي بيا علي طول
ميار بضيق : ماشي يا علي
اغلقت ميار الهاتف وقد تجمعت الدموع في عينها وهي تقول في نفسها : يا رب يا رب
—————————–
كانت تركض خلفه من اجل ان تلحق به قبل ان يدخل الي المدرج ، وقفت امامه وصدرها يعلو ويهبط وهي تحاول ان تتنفس من اجل فقط ان تقول : صباح الخير يا دكتور عمرو
لم يلتفت عمرو وتقدمت خطوات ووقفت بطريقه : طب بس ارجوك يا دكتور عمرو تسمعني
ليلتفت عمرو بكبريائه المعهود : نعم ، عايزة ايه
لتحاول اسراء الكلام رغم تلعثمها : عايزة اعتذر لحضرتك يا دكتور عمرو وارجوك تقبل اعتذاري ، ولو مفيش امل خالص يعني يبقي علي الاقل رجع صاحبتي تحضر ، دينا ملهاش ذنب تطرد بسببي ، انا اللي كنت بتكلم في محاضرة مش هي
حرك رأسه مستغربا ولم يرد عليها ليكمل طريقه باتجه المدرج ، لتسوقفه للمرة الثالثة : لا ما انا مش حاسيب حضرتك الا لما تقبل اعتذاري حتي لو اعتصمت قدام المدرج
لتعلو الابتسامة علي وجه عمرو وهو يشعر بتحديها فيرد اخيرا : كل ده عشان تحضري محاضرة ، ما انتي ليكي زمايل كتير مبيحضروش محاضراتي وبيصوروا ورق الكورس اللي بينزل في الاخر
اسراء وهي تمني نفسها مواقفته : مش دول بردوا اللي بقالهم سنين شايلين نفس المادة
ليقاطعها عمرو : وطبعا عشان كده بتقولوا عليا دكتور مفتري مش كده
لتمسك اسراء بطرف كلمته وترد بمزاح : حشا لله يا دكتور عمرو ، ده الدفعة كلها بتدعي لحضرتك والله واكيد اللي بيقول الكلام ده قلة قليلة مندسة وممكن كمان يكونوا من كلية تانية
لتجد عمرو قد ضحك علي جملتها فتتابع : هه اروح اجيب صاحبتي واحضر المحاضرة والله الموفق والمستعان ولا ايه
لتزيد كلماتها من ضحكة عمرو : طب اتفضلي ، تقدروا تحضروا مرة تانية ، بس عارفة لو شوفتك بتكلمي انتي صاحبتك حاعمل فيكم ايه
اسراء وهي تلتفت لتنادي صديقتها : توبة يا دكتور عمرو والله توبة
ليدخل عمرو الي المدرج ويقف بهيبته المعهودة وهو يقول : صباح الخير
ليأتيه الرد : صباح النور
ولحظة وتدخل اسراء ودينا في هدوء ليجد عمرو نفسه يرمق اسراء بنظرات باتت ودودة علي غير عادته اما اسراء فاستشعرت الحرج من نظراته والتي بدأت منذ اول المحاضرة وكانت خلالها من ان الي اخر
لتنتهي محاضرة دكتور عمرو فيتجمع الطلبة حوله لسؤاله في المحاضرة ، لينظر نظرة اخيرة الي اسراء وهي تخرج خارج المحاضرة وترفقها دينا
لترد دينا بارتياح : لا انا كده اعزمك علي شاي وسندوتشات كمان ، لا وايه دكتور عمرو شرح انها بتمعن وتقريبا مفيش حد مفهمش يا رب يبقي كده علي طول
لتنظر الي صديقتها الشاردة : اسراء اسراء ، مالك يا بنتي
اسراء وقد انزعجت : مالي يا بنتي مفيش بس كنت بافكر في حاجة كده
ليخرج عمرو و ينظر بطريقه الي الاثنين الواقفتان خارج المدرج وقد قرر التحدث لهم ، نظر الي اسراء وهو يسأل : فهمتوا انهارده
لترد دينا : بصراحة كانت محاضرة هايلة يا دكتور عمرو
لينظر الي دينا ثم لاسراء مرة اخري : طب عموما لو في حاجة وقفت معاكم ابقوا تعالولي مكتبي
لتستشعر اسراء ان وجهها قد احمر خجلا وهي تتباعه بعيناها وهو يتجه الي مكتبه اما دينا فتلتفت اليها وترد : هو دكتور عمرو فجأة كده نزلت عليه الحنية دي منين
————————————–