ليطرق الباب عند هذه اللحظة علي عمرو الذي كان لا يريد ان يري احدا ، طرق الباب فاضطر عمرو ان يرد علي مضض : ادخل
اطلت اسراء برأسها وهي لا تعرف ما الذي دفعها لكي تذهب الي مكتبه ، كانت تريد ان تطمئن عليه ، كانت تشعر به وتريد ان تراه او هكذا حدثتها نفسها ، وبمجرد ان طلت اسراء شعر عمرو بضيق لرؤيتها ، شعر انها فهمت ما بداخله وتريد التلاعب به وهو لا و الف لا ان تلعب به فتاة مهما كانت عنده ، كشر عن ضيقه وغضبه بمجرد ان رأها تدخل وبلهجة حادة جاء استقباله : نعم ايه اللي جابك مكتبي ، عايزة حاجة
شعرت انها اخطأت عندما فكرت بالمجئ ولكنها لابد ان تكمل ، وقفت امامه تشعر بخوف يدب كل اوصالها وردت : ابدا ، بس ————-
اقرب منها ووقف امامها ونظر في عيناها بقوة : بس ايه ، عايزة ايه يا اسراء
شعورها بالرهبة والتوتر دفع بعض الدموع لتخرج من عيناها امام ما لم تتوقعه من قسوة ، تلألأت دموعها في عيناها لتحول الاسد الجسور الي حمل وديع لم يتحمل دموع عيناها ، زفر وهو ينظر لها وقال بصوت لين : ممكن اعرف انتي بتعيطي ليه
اسراء بحزن : وانا ممكن اعرف حضرتك ليه بتشخط فيا
عمرو بلين : انا اسف ، مقصدتش ، بس انهاردة انا عصبي شوية
اسراء باستغراب : انا اللي اسفة يا دكتور عمرو ، وكنت جاية اعتذر لحضرتك وامشي وخلاص انا كده خلصت ، بعد اذنك
استوقفها عمرو بيده دون ان يلمسها : استني يا اسراء ، ممكن تقعدي الاول
رفعت وجهها ونظرت له بعتاب ، ثم توجهت حيث اشار لتجلس ، عاد عمرو وجلس علي مكتبه ونظر لها مبتسما وهو لا يعرف ما الذي حدث ليجد الابتسامة تعود الي شافتيه مرة اخري خرج صوته بهدوء : ازيك يا انسة اسراء
علي وقع ابتسامته ابتسمت وردت : الحمد لله بخير
عمرو وهو لايزال علي نظراته : ممكن اعرف مكنتيش بتحضري المحاضرات بتاعتي ليه
اسراء بخجل : ابدا شوية ظروف بس ان شاء الله من اول المرة الجاية حاحضر
عمرو بمرح : وعد
اسراء بخجل : وعد
عمرو وهو لايزال ممازحا : بس انتي وعدتني قبل كده وموفتيش بوعدك ، اصدقك ازاي انا دلوقتي
اسراء بمزاح : معلش يا دكتور ، ما ياما دكاترة في الكلية هنا بتوعد بمحاضرات مفهومة وامتحانات سهلة وعلي طول يحصل العكس واحنا لسه بنصدقهم بردوا
تعالات ضحكات عمرو ورد : انتي بتلقحي عليا بالكلام بقي
اسراء وقد احمر وجهها : لا ابدا والله مش قصدي
همت من مكانها لتخرج فاستوقفها عمرو مرة اخري : عارفة لو محضرتيش حاعمل فيكي ايه
شعرت اسراء بالحرج مرة اخري وردت : لا خلاص انا وعدت يا دكتور
عمرو مبتسما : وانا قدام وعدك ده ، اوعدك اني ارجع اشرح اخر محاضرتين مرة تانية ، بس لو ملاقتكيش في المدرج حاطلع اجيبك من الكافيتريا ، فاهمة
مد يده ليصافحها منتظر مصافحتها ، نظرت ليده المدودة وبعد تردد مدت يدها لتصافحه ليقع في قلبها لمسة يده ليدها ونظرة عينه في عينها ، وكأن زلزالا من المشاعر اجتاح قلبها فجأة ، ليستمر الوضع عينا امام عين ويدا تضم يد وتطول اللحظة حتي و ان كانت لحظة ذنب